فهرس الكتاب
فرعون: (واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق) [1] . وقال تعالى: (بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين) [2] . وقال عن اليهود: (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم) [3] . وقال: (وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابًا أليمًا) [4] . وغيرها كثير من الآيات التي تدل على كفر الكبر والمستكبرين. وقد جمعت هذه المعاني في هذه الأبيات الأربعة:
10 -أَصْلُهُ الْكُبْرُ وَالتَّرَفُّعُ جَحْدًا * بِئْسَ مَنْ جَاءَ رَبَّهُ يَتَحَدَّى
11 -كَتَعَالِي إبْلِيسَ فِي كُفْرَانِهْ * وَتَمَادِي الأَتْبَاعِ مِنْ إِخْوَانِهْ
12 -الأُلَى فِي اعْتِبَارِهِمْ لَمْ يُقِيمُوا * أَيَّ وَزْنٍ لِلْمَرْءِ وَهْوَ عَدِيمُ
13 -وَكَفِرْعَوْنَ الْمُسْتَكْبِرِ الْجَبَّارِ* وَجُنُودٍ لَدَيْه أَهْل خَسَارِ
الرابع: كفر الجحود: هو معرفة الحق في القلب وجحده باللسان، كجحد اليهود لنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، مع علمهم أنه نبي الله ورسوله، ومثلهم من يجحد أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة بعد بلوغه الخطاب الشرعي،-قال الله تعالى، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -،- وفي كفر الجحود يقول تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا) [5] . وقال: (وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور) [6] . وقال: (ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون) [7] . وإلى هذا أشرت بقولي:
14 -أنْ يَحُلَّ الْيَقِينُ بِالْحَقِّ قَلْبَا * وَيُبِينُ اللِّسَانَ جَحْدًا وَكِذْبَا
15 -مِثلَ أَصْنَافٍ مِنْ عُتَاةٍ يَهُودِ * حِينَ أَزْرَوْا بِالصَّادِقِ الْمَحْمُودِ
16 -وَعَجِيبٌ إِذْ أَيْقَنُوا بِنُبُوَّهْ * جَحْدُهُمْ بِشَّرِيعَة الحقّ عُنْوَهْ
(1) -سورة القصص، الآية رقم: (39) .
(2) -سورة الزمر، الآية رقم: (59) .
(3) -سورة البقرة، الآية رقم: (87) .
(4) -سورة النساء، الآية رقم: (173) .
(5) -سورة النمل، الآية رقم: (14) .
(6) -سورة لقمان، الآية رقم: (32) .
(7) -سورة العنكبوت، الآية رقم: (47) .