فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1060

النوع الثامن: كفر الاستهزاء: وبرهان هذا النوع قوله تعالى: (قل أبالله وآياته ورسله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) [1] . وقال: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأُ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكفرين في جهنم جميعًا) [2] .

وقد قلت في هذا:

25 -مُظْهِرُ الْهُزْءِ بِالشَّرِيعّةِ غَاوِي * جَافِيُ الطَّبْعِ جَالِبٌ لِلْمَسَاوِي

26 -يَتَسَلَّى بِلِحْيَةٍ [3] وَحِجَابِ [4] * يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي طوايَا [5] كِتَابِ

(1) -سورة التوبة، الآية رقم: (65/ 66) .

(2) -سورة النساء، الآية رقم: (139) .

(3) -وقد سئل شيخ شيوخنا محمد بن إبراهيم عن الذي يقول: (إن اللحية وساخة هل يعتبر مرتدًا؟ فأجاب بقوله-كما في:(فتاوى محمد بن إبراهيم) (12/ 195) : فيه تأمل، إن كان يعلم أنه ثابت عن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهذا استهزاء بما جاء به الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فحري أن يحكم عليه بذلك).

ومن الاستهزاء المشهور من الماجنين قولهم: (لو كان في اللحية خير ما نبتت في الفرج، أو: فوق الفرج) !!!.

ومنه ما رسمه صلاح جاهين رسام الكاريكاتير المعروف حيث صور صورة هزلية في: (جريدة الأهرام) رسم فيها رجلًا بدويًا يرمز به إلى رسول الله يركب حمارًا في موضع مقلوب ليكون ذلك رمزًا للرجعية، وفي أرضية الصورة ديك وتسع دجاجات وعنوان هذا الرسم: (محمد أفندي جوز التسعة) . (واقعنا المعاصر) (ص:358) لأستاذنا محمد قطب.

(4) -تقول أمينة السعدي-وما أخالها أمينة ولا سعيدة-: (عجبت لفتيات مثقفات يلبسن أكفان الموتى وهن على قيد الحياة) -كما في: (الولاء والبراء في الإسلام) (ص:404) للقحطاني.

ويقول العلماني الحداثي أحمد عبد المعطي حجازي: (إن للسفور مساوئ لكنها أقل-قطعًا-من مساوئ الحجاب والنقاب، وشبيه بمن يدعونا للعودة إلى الحجاب من يدعونا للعودة إلى ركوب النياق والحمير والبغال ... هذه عقلية عصور الانحطاط) -كما في: (جريدة الأهرام-بتاريخ:12/ 10/1412 هـ 15/ 4/1992 م) .

ويقول الحداثي محمد جبر الحربي-المشهور بدفاعه عن أمه حمالة الحطب: (والنساء سواسية منذ تبت، وحتى ظهور القناع تشترى لتباع، وتباع، وثانية تشترى لتباع) -كما في: (الحداثة في ميزان الإسلام) (ص:70) لعوض القرني.

وأحدهم سمى الطالبات المحجبات: (المسرحية والحراج) ، و (قوارير سوداء) ، ووصف خروجهن بالحجاب بأنه: (مسرحية مدهشة) ، وبـ (البضائع) . وأنا أصفهن بـ (الصالحات المصونات-رضي الله عنهن، حاشا من يخرجن في هذه الأيام بحجاب شفاف، وضيق يصف مفاتن المرأة وأطرافها وأردافها، حجاب على رائحة صيحات الموضة-أو: الميضاة) .

(5) -كنت قلت: (ثَنَايَا) بدل: (طَوَايَا) حتى قرأت في كتاب فضيلة شيخنا سيدي أبي أويس الذي أسماه: (جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح) (2/ 165) حيث قال: (فائدة: حكم تأييد المبادئ الأجنبية: كالاشتراكية، والشيوعية، والوجودية، والديمقراطية ممن يعلم معناها عند أهلها لا شك أنه ردة عن الإسلام، لأن هذه المبادئ الهدامة مبناها على التنكر"للأديان"، والتحلل من"العقائد"، ومن يعتقد هذا لا شك في كفره، وقد سئل عن هذا الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري فأفتى بما قلنا، وهو في غاية الوضوح، ولكنه ارتكب في فتواه خطأين أحببت التنبيه عليهما لأنه لا يسامح في النقير والقطمير بل: يبالغ في الرد والتجهيل إذا ظفر بهفوة كلحن خفيف، وهو يشبه في هذا شيخنا الدكتور الهلالي مع البون الشاسع بين الرجلين في مجال النحو واللغة والأدب، وقد جاء في جوابه المشار إليه كما في كتابه:(الحاوي في الفتاوي) (ص:52) -قوله: ... الذين يحبذون المبادئ الأجنبية الخ ولم يأت في اللغة العربية هذا الفعل بهذا المعنى-وإن نقل شذوذًا-كما نبه على ذلك صاحب الأخطاء اللغوية وغيره ممن كتب في لحن العامة، ثم قال بعد أسطر: وإذا كان كثير من الغربيين المنصفين يعترفون في ثَنَايَا كلامهم الخ والثنايا لغةً جمع ثنية وهي إحدى الأسنان الأربع في سن الإنسان ولم تأت بمعنى أثناء، أو: خلال، أو: طوايا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت