فهرس الكتاب
27 -أوْ: يُحَاكِي بِرَسْمِهِ الْكَرْكَتُورِ * أَشْرَفَ الْخَلْقِ جَلَّ عَنْ تَصْوِيرِ
النوع التاسع: كفر الإعراض: وهو الذي يكون كفره بسبب إعراضه عن الدين، وعن تعلم ما يجب عليه تعلمه، كما قال تعالى: (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) [1] . (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون) [2] . وقال: (وقد آتيناك من لدنا ذكرًا من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرًا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملًا) [3] . وقال: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى) [4] . والإعراض منه ما يكون كفرًا، ومنه ما يكون ذلك بحسب ما يؤدي إليه. وإلى هذا النوع أشرت بقولي:
28 -إنّ إعراضَ العبد حتمًا، تنبّهْ * عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ يُغْضِبُ رَبَّهْ
29 -حَيْث يَرْتَدُّ رَاجِعًا فِي إِبَاءِ * لاِتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَاءِ
30 -سَوْفَ يَلْقَى جَزَاءَهُ الْعَدل يَوْمًا * خَابَ فِي السَّعْيِ فَهْوَ يَحْمِلُ ظُلْمًا
وكل هذه الأنواع التسعة من أعظم النائبات في حياة الإنسان، في كل الأزمنة الثلاثة: الماضي، والحال، والاستقبال، وأكثر ما يكون وقوعًا. وإلى هذا أشرت بقولي:
31 -كُلُّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ النَّائِبَاتِ * فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ مَاضٍ وَآتِ
32 -أكْثُرُ الشَّرِّ مَا يَكُونُ وُقُوعًا * فَاحْذَرَنْ أنْ تُرَى لَهُنَّ تَبِيعًا
انتهى ما أردت نظمه وقوله. قال عمر الحدوشي: وكان الفراغ من نظم هذه المنظومة بالسجن المحلي بتطوان 10 ربيع الأول 1428 هـ من البحر الخفيف.
(1) -سورة الكهف، الآية رقم: (57) .
(2) -سورة السجدة، الآية رقم: (25/ 26) .
(3) -سورة طه، الآية رقم: (97/ 98/99) .
(4) -سورة طه، الآية رقم: (134) .