فهرس الكتاب
وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية [1] السؤال التالي: (اعتبارهم تارك الصلاة كافرًا كفرًا عمليًا، والكفر العملي لا يخرج صاحبه من الملة إلا ما استثنوه من سب الله تعالى وما شابهه فهل تارك الصلاة مستثنىً وما وجه الاستثناء؟ فأجابت: ليس كل كفر عملي لا يخرج من ملة الإسلام، بل: بعضه يخرج من ملة الإسلام) . وقال فضيلة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز-رحمه الله-: (الذبح لغير الله، والسجود لغير الله، كفر عمليٌّ مخرجٌ من الملة؛ وهكذا لو صلى لغير الله أو: سجد لغيره سبحانه وتعالى، فإنه يكفر كفرًا عمليًا أكبر-والعياذ بالله-وهكذا إذا سب الدين، أو: سب الرسول، أو: استهزأ بالله ورسوله، فإن ذلك كفرٌ عمليٌّ أكبر عند أهل السنة والجماعة) [2] .
قال الشيخ حافظ الحكمي: (نحن لم نعرف الكفر الأصغر بالعملي مطلقًا، بل: بالعملي المحض الذي لم يستلزم الاعتقاد ولم يناقض قول القلب ولا عمله) [3] .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في: (فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ) (1/ 131/132/رقم:63 - إنكار العكوف على قبور ... ) -بعد أن ذكر العكوف عند القبور-: ( ... وأما الذبح الذي يوجد أثره فلا يخلو من أمرين:
1 -أحدهما: أن يكون لله.
2 -والثاني: أن يكون لصاحب القبر.
فإن كان لله فهو معصية ولا يجوز، لأنه وسيلة إلى الذبح لصاحب القبر، و (الوسائل لها حكم الغايات في المنع) ...
وأما إذا كان لصاحب القبر فهو شرك أكبر، قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (سورة الأنعام، رقم الآية:162/ 163) ، فدلت الآية على أن الذبح إنما يكون لله وحده، فمن ذبح لغير الله فهو مشرك كافر ... ).
(1) -انظر: (مجموع فتاواهم) (2/ 34) .
(2) -كما في مجلة (الفرقان) الكويتية، (العدد:94) .
(3) -انظر: (أعلام السنة ... ) (ص:182) ، من كتاب: (التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو: الفعل أو: الاعتقاد) (ص:12) للشيخ علوي بن عبد القادر.