فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1060

ومرة قال-قبل هذا- في: (فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ) (1/ 109/رقم:47) : (س: الانحناء ووضع اليد على الجبهة) : (ج: الانحناء عند السلام حرام إذا قصد به التحية، وأما إن قصد به العبادة فكفر [1] ، ووضع اليد على الجبهة مثل السجود ويدخل في الشرك) .

ومرة قال-كما في: (فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ) (1/ 109/رقم:74 - توسل بني إسرائيل بالتابوت؟) ما نصه: (س: أولًا: يحتاج لثبوت ذلك، إن كان غير ثابت فرغنا من مؤونته، وإن كان ثابتًا فيمكن أن يكون في شرعهم، وشرعنا جاء بجنس خلاف ذلك، بل: جاء شرعنا من تحقيق التوحيد بأبلغ من ذلك، فإن الشريعة المحمدية هي الحنيفية، ففيها من البعد عن وسائل الشرك ما ليس في غيرها، فكان في شرع من قبلنا سجود التحية وهذا ليس في شريعتنا ... فليس حجة لنا) .

ولهذا قلت:

4 -أنْ يَجِيءَ الْفَتَى بِفِعْلٍ يُنَافِي * شِرْعَةَ الْحَقِّ جَانِبًا لاِنْحِرَافِ

5 -كُلُّ ذَبْحٍ لِغَيْرِ رَبِّي جَحْدُ * وَسُجُودٍ لِغَيْرِهِ فَهْوَ إدُّ

6 -إنه الكُفْرٌ الأَكْبَرُ أخْرَجَا * مِنْ سَبِيلِ الإِسْلاَمِ، أيْنَ النَّجَا؟

7 -مَنْ يَسُبُّ الْمُخْتَارَ أَوْ: دِينَهُ * أوْ: يَرُمْ بِاسْتِهْزَاهُ تَهْوِينَهُ

8 -خَالِعٌ بِالْكُفْرِ عَصَا الطَّاعَهْ * عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَهْ

النوع الثاني: كفر النعمة:

متى أطلق كفر النعمة، أو: كفر دون كفر، فالمراد به الكفر الأصغر:

وفي هذا النوع من الكفر يقول الله تعالى: (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرًا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر) [2] . أي: أأشكر النعمة أم أكفرها فلا أشكرها، فالكفر هنا يراد به كفر النعمة، وليس الكفر بالله عز وجل.

(1) -انظر: (مجموع فتاوى ابن تيمية) (1/ 377) ، و (2/ 374) .

(2) -سورة النمل، (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت