فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1060

(6/ 25) ، والطبراني (7628) وحسنه الحافظ العراقي في: (تخريج أحاديث الإحياء) (4/ 384) ، وجود إسناده المصنف (ص:14) ، والسيوطي في: (الدر المنثور) (5/ 472) ، كما في هامش: (الجامع) (1/ 76) لابن رجب).

وأما الثاني: فقد قدمنا الكلام عليه) (انظر:(التبيان شرح نواقض الإسلام) (ص:15/ 16/17) وما بعدها لطبعة السادسة. دار المسلم للنشر والتوزيع. أو: (ص:22/ إلى:27) الطبعة الأولى. دار الوطن للنشر).

وقد أشرت إلى هذا بقولي:

9 -إذَا كَانَ ذَا شِرْكًا عَلَى صَحْبِ أَحْمَدٍ * مَخُوفًا وَقَدْ فَازُوا بِنِعْمَةِ مُفْلِحِ

10 -فَذَلِكَ أَخْشَى مَا يَكُونُ مِن الأُلَى * بِمَرْتَبَةٍ أَدْنَى وَفِكْرٍ مُسَطَّحِ

11 -وَمَا مِنْهُ مَنْجىً غيْر إِخْلاَصِ نِيَّةٍ * وَمُعْتَقَدٍ لِلّهِ فِي سَمْتِ مُصْلِحِ

12 -أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَنْ أُشْرِكَنْ بِهِ * عَلَى خِبْرَةٍ مُسْتَجْدِيًا عَفْوَ مُصْفِحِ

13 -وَمَنْ رَدَّ ذَا التَّقْسِيمَ لِلشِّرْكِ عُدَّهُ * قَرِيبَ اعْتِقَادٍ مِنْ خَوَارِجَ طُلَّحِ

يقول ابن القيم في شناعة الشرك وقبحه: (أخبر سبحانه أنه أرسل رسله وأنزل كتبه، ليقوم الناس بالقسط وهو العدل، ومن أعظم القسط التوحيد، وهو رأس العدل وقوامه، وإن الشرك ظلم كما قال تعالى:(إن الشرك لظلم عظيم) [1] . فالشرك أظلم الظلم، والتوحيد أعدل العدل، فما كان أشد منافاة لهذا المقصود فهو أكبر الكبائر، وتفاوتها في درجاتها بحسب منافاتها له، وما كان أشد موافقة لهذا المقصود فهو أوجب الواجبات وأفرض الطاعات، فتأمل هذا الأصل حق التأمل، واعتبر بتفاصيله، تعرف به أحكم الحاكمين، وأعلم العالمين فيما فرضه على عباده، وحرمه عليهم، وتفاوت مراتب الطاعات والمعاصي.

فلما كان الشرك بالله منافيًا بالذات لهذا المقصود، كان أكبر الكبائر على الإطلاق، وحرم الله الجنة على كل مشرك، وأباح دمه وماله وأهله لأهل التوحيد، وأبى الله سبحانه وتعالى أن يقبل من مشرك عملًا أو: يقبل فيه شفاعة، أو: يستجيب له في الآخرة دعوة، أو: يقبل له فيها رجاء، فإن المشرك أجهل الجاهلين بالله، حيث جعل له من خلقه ندًا،

(1) -سورة لقمان، الآية رقم: (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت