فهرس الكتاب
عقالًا)، و (السنن الكبرى) (6/ 331) للبيهقي، وابن حبان في: (صحيحه) (7/ 74) ، وصححه الألباني في: (صحيح الجامع الصغير) (رقم:6401) من حديث عبادة ابن الصامت مرفوعًا: (من غزا في سبيل الله، لم ينو إلا عقالًا، فله ما نوى) .
وفي رواية أن أبا موسى عبد الله بن قيس الأشعري-رضي الله عنه-قال: (سئل رسولُ الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-عن الرجل يقاتل حميَّةً-أي: أنَفَةً وغَيْرةً-ويُقاتِلُ رِياءً، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:"مَن قاتَلَ لتكونَ كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله") (رواه البخاري في:(صحيحه) (1/ 197/و 6/ 21/22) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:1904/و 150) واللفظ لمسلم).
وقال بعض السلف: (إنما تفاضلوا بالإرادات، ولم يتفاضَلوا بالصوم والصلاةِ) .
قال ابن القيم-بعد كلام طويل-في: (إعلام الموقعين) (1/ 163) : (وهذا كمن يصلي بالأجرة؛ فهو لو لم يأخذ الأجرة، صلى، ولكنه يصلي لله وللأجرة، وكمن يحج ليسقط الفرض عنه ويقال: فلان حج، أو: يعطي الزكاة كذلك، فهذا لا يقبل العمل منه) .
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في: (جامع العلوم والحكم) (ص:15) ، أو: (1/ 82) ، أو: (1/ 81/82) بتحقيق الأرناؤوط، وباجس (1/ 81/82) : (فإن خالط نيةَ الجهاد مثلًا نيةٌ غيرُ الرياء، مثل أخذ أجرة للخدمة، أو: أخذ شيء من الغنيمة، أو: التجارة، نقص بذلك أجر جهادهم، ولم يبطُل بالكلية) .
وقال أيضًا الحافظ ابن رجب في: (جامع العلوم) (ص:15) ، أو: (1/ 82) : (وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث تدل على أن من أراد بجهاده عَرَضًا من الدنيا: أنه لا أجر له، وهي محمولة على أنه لم يكن له غرض في الجهاد إلا الدنيا) .
فعلى هذا؛ فهناك فرق بين من يجاهد مثلًا للذكر والأجر وبين من يجاهد للمغنم والأجر.
فالأول: ثبت فيه حديث أبي أمامة عند النسائي بسند حسن: (أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا شيء له"، فأعادها عليه ثلاث مرات.-كل ذلك- يقول له رسول الله:"لا شيء له". ثم قال:(إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتُغي وجهه) (رواه النسائي في:(سننه)