يَا مَن يُرى حُرًّا طليقًا فَاقْبَلاَ * عُذرَ ابنٍ مَسعود إِذَا الجَهْلُ انجَلَى
بِالدّمْعِ يَكُسو العيْن فِي خَوْفٍ أَلاَ * يَكْفِي بأنَّ البَابَ عَنّي أُقْفِلاَ؟!
وَالخَتْمَ حَقًّا أَبْتَغِي فِيهِ العُلاَ * بِالْحُسْنِ خَتْمًا إِنْ يكُنْ فَضْلًا تَلاَ
إلى أن قلت:
ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ المُقْتَفى * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَقْتَدِي بِالمُصْطَفَى
عَلَى النَّبِي الهَاشمِي أَحْمَدَا * والآل والأصْحَاب أَهْل الاقتدَا
وَالْحَمْدُ لِلَّهْ خِتَامًا وَابْتِدَا * وَالْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ مِنْهُ مُبْتَدَا
وطريقتي في النظم كالتالي: أذكر القاعدة [1] أولًا، ثم أقوم بنظمها في بيت واحد، أو: أكثر إن اقتضى الأمر ذلك-وهذا قليل لئلا يطول النظم، ويصعب على الأبناء حفظه [2] -والله من وراء القصد.
هذا وقد حاولت-قدر الإمكان-أن تكون معاني منظومات هذا: (المجموع) "سهلة"بأسلوب مفهوم، وبلغة واضحة المبنى والمعنى، وأعرضت عن الأقوال الشاذة، والخلافات المرجوحة، لأنني اقتصرت على الراجح منها، كما اقتصرت على زبدة القول-وأخليته من رُبْدِهِ-ولطائف الفوائد، وشوارد الفرائد، وطرحت وطويت الأقوال الغريبة والضعيفة والبعيدة، وحرصت-كل الحرص-الاقتصار على الثابت المشهور الصحيح، مستهجنًا قول صاحب: (العمل الفاسي) :
وما به العمل غير مشهور * مقدَّمٌ في الأخذ غير مهجور
(1) -وهي: (11) قاعدة فقط، جمعها الشيخ أبو بصير في كتابه القيم: (قواعد التكفير) .
(2) -وقد قلت في آخر أُرجوزتي الموسومة بـ (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) (ص:141/رقم الأبيات:502/إلى:507) ط: دار الكتب العلمية:
والنظم جند من جنود الله في * حفظ العلوم النافعات المقتفي
والنظم سهل حفظه لِلَّوْذَعِي * إن كنت ممن يبتغي نظمًا فعـ (ي)
والنظم-قطعًا-من علومٍ فُضِّلاَ * إن كنت ممن ينتقي ما حُصِّلاَ
والنظم حبلٌ إن تصلْ يا عارف * إن كنت ممن يعرف لا يهرف
والنظم صعب من عقول يشرد * إن كان حفظًا يهمل لا يسرد