فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1060

فقد وفقني الله على نظم"قواعد في التكفير"ليلة الأحد 5/ربيع الأول/ 1428 هـ بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان لأبنائي الأربعة، ولشيماء بنت صديقنا الفاضل عبد الخالق أبي محمد [1] ، ولمن شاء الله من أبناء المسلمين.

وقد نهجت في هذا النظم منهج الوسط، فليس بالطويل الممل-لتقاصر الهمم عن قراءة المطولات-، ولا بالقصير المخل الذي لا يفي بالمعنى المقصود، بل: عوانٌ بين ذلك-ولا يخلو هذا النظم من نقص وخللٍ واستدراك-ولا سيما وأني لست من الشعراء، ولا بأقسام الشعر من الخبراء-ومن جَدَّ وجد، (وكل من عثر منه وفيه على حرف، أو: معنىً يجب تغييره، فنحن نناشده الله-من داخل زنزانتنا-في إصلاحه وأداء حق النصيحة فيه، فإن الإنسان ضعيف لا يسلم من الخطأ، إلا أن يعصمه الله بتوفيقه، ونحن نسأل الله ذلك) [2] .

هذا: (وقد بذلت في الخدمة جَهدي، وبرزت من فوائد هذا التأليف أنفس ما عندي، ولم أتعاط قيامًا بكل الواجب، ولا وفاءً بجميع الحق الراتب، فالقول يقصر عن التحصيل، وليس إلى مطاولة الطود ومكاثرة اليم من سبيل) [3] (فإن المصيب في القول والفعل قليل، بل: عديم) [4] .

و (التحقيق قليل، وطرْف التنقيح في الغالب كليل، والوهم نسيب للأخبار وخليل، والتقليد عريق في الآدميين وسليل) [5] .

وقد قلت من وراء القضبان في آخر أرجوزتي المسماة: (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) :

(1) -وقد بدأت معهم قواعد-وهي عبارة عن منظومة كبيرة-تفوق ثلاثمائة بيت-في أحكام التجويد كنت نظمتها لهم لتُحفظ فحفظوها والحمد لله، تحت عنوان: (نزهة المريد في رياض التجويد) ، أقول في مطلعها:

لِعاصمٍ عَفْرَا صُهَيْبٌ بعدهم* شَيْما رُمَيْصَا قد نَسَجْتُ نَظْمِي

فِيهِ دُرُوسٌ نَفْعُهُنَّ شَامِلٌ * رَفَعْتُ فِيهَا سُمْعَتِي وَإِسْمِي

فِي كُلِّ جُمْعَةٍ أُزَارُ عِنْدَهَا * مَا أَطْيَبَ ذَا الْجُمْعَةِ فِي الْيَوْمِ

فنشطت نفسي لنظم المتُون النافعة لهم في قواعد التوحيد، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(2) -من كلام الخطابي البستي (ت:388 هـ) .

(3) -انظر: (شرح المقامات) (1/ 10) .

(4) -انظر: (النهاية في غريب الحديث) (1/ 11 - ط: المكتبة الإسلامية) للإمام مجد الدين المبارك بن محمد الجزري المشهور بابن الأثير. (ت:606) .

(5) -انظر: (مقدمة ابن خلدون) (ص:4) ، من كتابي: (نشر العبير) (ص:35) دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت