فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1060

ونريد أن نستخرج منه النفائس والأسرار الربانية كي يسمعها الرجل الحاضر فيتوب فإذا سألناه رضي الله عنه حينئذ وجدناه كأنه رجل آخر لا نعرفه ولا يعرفنا فكأن العلوم التي تبدو منه لم تكن له على بال أبدًا حتى ذكرنا له السبب ففهمنا السر والحمد لله رب العالمين) [1] .

والسبب واضح الشيخ الكذاب شقيق إبليس تنطق الشياطين على لسانه أمام عباد القبور من الوثنيين والطرقيين أمثالكم فإذا حضر موحد غابت الشياطين وحضرت الملائكة، ورجع الدجال الدباغ إلى أميته وجهله، والرجوع إلى الأصل أصل، ومن أراد أن يعرف ضلالَ الدباغ أكثر، فليرجع إلى كتابه: (الإبريز) ففيه من الترهات ما الله به عليم.

فالوحي الصوفي لا ينزل على الشيخ إذا كان أحد الموحدين المنكرين حاضرًا [2] .

والناقض العاشر:

(الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى:"ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون" [3] ... ) .

يأثم لمخالفته لفريضة التعلم ولا يكفر إلا إذا كان تركه للتعلم من قبيل احتقار الشرع أو: الترفع مثلًا، وهذا بالنظر إلى عموم النصوص، وسبر كلام السلف.

وإلى هذا النوع-الإعراض عن الشريعة-أشرت بقولي:

21 -مَنْ يُظْهِرِ الإعْرَاضَ عَنْ دِينِ الْهُدَى * وَأَبَى التَّعَلُّمَ مَا ارْتَضَى بِقِيَامِ

22 -نَبَذَ الشَّرِيعَةَ خَلْفَ ظَهْرٍ حِينَهَا * حَقَّتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ الإجْرَامِ

وقال العلامة المرابط محمذن فال بن أحمدو فال الملقب بـ"يحيى"في: (نظم الفقه والفوائد في النوازل والشواهد) (ص:12) :

ألا فاعلموا أن التعلم تركه * إلى الكفر داعٍ بل بساحته الكفر

(1) -انظر: (الإبريز) (169) .

(2) -انظر: (الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة) (ص:309) لشيخنا عبد الرحمن عبد الخالق.

(3) -سورة السجدة، الآية رقم: (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت