فهرس الكتاب
فجاهل فرض لا لديه فريضة * وليس له شفع وليس له وتر
وإن عاش يومًا عاش عيشًا مذمما * وتلقاه-إن مات-المهانة والخسر
ثم قال محمد بن عبد الوهاب في آخر الرسالة:
(ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل، والجاد، والخائف، إلا المكره) [1] .
وقد أشرت إلى هذا-أي: إلى حكم مرتكب نواقض الإسلام-بقولي:
23 -لاَ فَرْقَ بَيْنَ أَخِي الْوَقَارِ وَهَازِلِ * أو: خائِفٍ لاَ مُكْرَهٍ بِزِمَامِ
وقال أيضًا: (وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه) .
وإلى هذا أشرت بقولي:
24 -مَجْمُوعُ هَذِي الْمُنْكَرَاتِ أشَدُّ مَا * يُرْدِي النُّفُوسَ مِنَ الأَذَى الْهَدَّامِ
(1) -قال زين الدين ابن إبراهيم الشهير بابن نجيم الحنفي في: (البحر الرائق) (5/ 134) : (والحاصل أن من تكلم بكلمة الكفر هازلًا أو: لاعبًا كفر عند الكل ولا اعتبار باعتقاده كما صرح به قاضيخان في فتاواه ومن تكلم بها مخطئًا أو: مكرهًا لا يكفر عند الكل ومن تكلم بها عالمًا عامدًا كفر عند الكل) .
وقال الصنعاني في (تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد) (ص:30) : (صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها) . وللتوسع في هذا الموضوع يرجى الرجوع إلى كتاب: (التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو: الفعل أو: الاعتقاد) والكتاب جامع مانع في الموضوع. ذكر فيه مؤلفه أقوال (114) عالمًا من علماء المذهب وغيرهم.