فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1060

قال في: (الدرر السنية) (2/ 207) شارحًا كلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله تعالى-:

[-- ثم قال - رحمه الله تعالى: ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم؛ فهذا النوع أيضًا لم يأت بما دلت عليه"لا إله إلا الله"من نفي الشرك، وما تقتضيه من تكفير من فعله، بعد البيان إجماعًا؛ وهو مضمون سورة الإخلاص، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [سورة الكافرون: 1] ؛ وقوله في آية الممتحنة: {كَفَرْنَا بِكُمْ} [سورة الممتحنة: 4] ، ومن لم يكفر من كفّر القرآنُ فقد خالف ما جاءت به الرسل من التوحيد، وما يوجبه --]

لاحظ أنه يجعل اقتضاء كلمة التوحيد لتكفير المشركين مقترنًا بالبيان. وقد بيّن ذلك أنه من لا يكفّره فقد خالف القرآن.

انتهى كلام أبي شعيب

وقد أشرت إلى هذا بقولي:

1 -واعلم بأن الكفر بالطاغوت * فرضٌ من الخالق بالثبوتِ

2 -على بني آدم أن يلتزموا * به وللإيمان أن يغتنموا

3 -إلهُنَا سُبحانهُ مَن يُعبدُ * وَكُلَّ مَا بَرَا لَهُ يُوَحِّدُ

4 -والكفر بالطاغوت يأخذ صفهْ * أقسامها أربعة معرفهْ

5 -أولها: أبْطِلْ عبادة سوى * ربٍّ مُمَجَّدٍ على العرش استوى

6 -والثاني: تركها وبغْضها يجِي * في ثَالِثٍ وكلُّ ذَا بالحُجَجِ

7 -ورابعٌ: تكفير أهلها الأولى * قَدْ حُمِّلُوا بالشرك وزرًا أثقَلاَ

8 -وأن تُعَادِيهِمْ وتُخْلِي دارَهم * ولاَ تَكُنْ مهما جَرَى جَارًا لهم

وقال أيضًا: (وأما معنى الإيمان بالله: أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله. وتنفيها عن كل معبود سواه. وتحب أهل الإخلاص وتواليهم. وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها. وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت