فهرس الكتاب
لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده) [1] .
وإلى هذا أشرت بقولي:
9 -هذا وللأيمان بالرحمن * معنى اعتقادٍ ما له من ثانِ
10 -أَخْلِصْ له في أضْرُبِ العبادهْ * ولْتنفها عن غيره إرادهْ
11 -وامْحَضْ ذَوِي الإخلاص منك وُدًّا * من قبل أن تأتي الغداة فردًا
12 -ووالِهِمْ وَاقْلَ ذَوِي الإشْرَاكِ * وعادِهِمْ فالْغَيُّ ذُو شَرَاكِ
13 -وَتِلْكَ مِلَّةُ الخَلِيلِ المُجْتَبَى * منك وعنها راغبًا تنكَّبا
14 -ذي أسوةٌ للناس ما أحْسَنَهَا * شَريعةً للحق قد بيَّنَهَا
ثم قال: (والطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو: متبوع أو: مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت) .
وإلى هذا أشرت بقولي:
15 -دلالة الطاغوت في اللسان * مُشْتَقَّةٌ من لفظة الطغيان
16 -تعني تخطِّي الحد بالمجاوزة * وبالمعاصي الخوضَ فِي المبارزهْ
17 -كما أتى موسى به مُبَلِّغًا * (اذهبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَا)
18 -وكُلُّ مَنْ بِذَا المُسَمَّى لُقِّبَا * فَذَاكَ مَعْبُودٌ يَطَالُ الْكَوْكَبَا
19 -مُتَّبَعًا يُطَاعُ مِنْ قَبِيلِ * فِي غَيْرِ طَوْعِ اللهِ والرَّسُولِ
20 -وقال قومٌ إنه الشيطانُ * وغيرهم بل: كاهنٌ فتَّانُ
وقال أيضا: (والطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة) .
(1) -سورة الممتحنة، الآية رقم: (4) .