فهرس الكتاب
هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ* وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ [1] .
قال-البيت الثالث عشر-:
نقضوا مبرم الصحيفة إذ شد* ت عليهم من العدا الأشداء
أذكرتنا بأكلها أكل منسـ * ـاة سليمان الأرضة الخَرساء
وبها أخبر النبي وكم أخـ * ـرج خبئًا له الغيوب خباء
وما تضمنته هذه الأبيات من خبر صحيفة المقاطعة أصله صحيح [2] وما زيد منه من
(1) -رواه البخاري في صحيحه كتاب الجهاد والسير (رقم:2592) وفي الأدب (5680) ومسلم في الجهاد والسير (3353) والترمذي في تفسير القرآن (3268) وأحمد في مسند الكوفيين (18044/ 18045) . وَعَنْ جُنْدَبِ بن سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فقال: (الحديث) . وقد توسعت في تخريجه في كتابي (أناشيد غربية لا إسلامية؟) (ص:140) .
(2) - قال أكرم ضياء العمري: (لقد حدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المكان الذي تقاسمت فيه قريش على الكفر-يعني تحالفها على مقاطعة بني هاشم- فذكر انه خيف بني كنانة-(فتح الباري) (7/ 192 - 8/ 14) ، و (شرح صحيح مسلم) (9/ 59) -وقد ورد الخبر مفصلًا من مرسل أبي الأسود ومرسل الزهري-بإسناد حسن إلى أبي الأسود والزهري (دلائل البيهقي) (2/ 311/314) ، و (الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر) (27/ 30) -كما ورد من مرسل عروة بن الزبير-بإسناد ضعيف إليه فيه محمد بن عمرو بن خالد الحراني لم أقف له على ترجمة وابن لهيعة ضعيف (الدلائل لأبي نعيم) (1/ 357/362) و (الدلائل للبيهقي) (2/ 314) -ونظرًا لأن الزهري وأبا الأسود من تلاميذ عروة، فإن ثمة احتمالًا قويًا أنهما يرويان هذا الخبر عنه، مما يجعل المرسل-يعني مرسليْ أبي الأسود والزهري، إذ هما أقوى سندًا إليهما من مرسل عروة الذي لم يثبت عنه من طريق صحيحة- لا يقوى بالتعدد لوحدة مخرجه. وإذا لم تثبت رواية في تفاصيل دخول المسلمين شعب أبي طالب فان أصل الحديث ثابت-قال ابن حجر: (ولما لم يثبت عند البخاري شيء من هذه القصة اكتفى بإيراد حديث أبي هريرة لأن فيه دلالة على أصل القصة لأن الذي أورد أهل المغازي من ذلك كالشرح لقوله في الحديث(تقاسموا على الكفر) . (فتح الباري) (7/ 193) -كما أن ذلك لا يعني عدم وقوع تفاصيل الحادث تاريخيًا، فإن عروة رائد مدرسة المغازي، وهو إنما يروي عن الصحابة في الغالب. ثم ذكر خلاصة رواية عروة. وأحال إلى (فتح الباري) (7/ 192) و (مغازي موسى بن عقبة) (1/ 126/127) جمع محمد باقشيش. و (سيرة ابن هشام) (1/ 377) ، و (إمتاع الأسماع) للمقريزي (26) . انتهى من (السيرة النبوية الصحيحة) (1/ 181/182) . بتصرف يسير. قلت: وللتوسع في تفاصيل القصة يرجى الرجوع إلى: (الطبقات الكبرى) لابن سعد (1/ 141/142/ 143) تحت عنوان: (ذكر حصر قريش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبني هاشم في الشِّعب) . و (تاريخ الطبري) (1/ج:2/ 228/229) ، و (الوفا بأحوال المصطفى) لابن الجوزي (1/ 197/198/ 199) ، و (الروض الأنف) (2/ 129/إلى:134) ، و (الدلائل) لأبي نعيم (196/ 200) ، و (الدلائل) للبيهقي (2/ 311/ إلى:315) ، و (السير) للذهبي جزء (السيرة) (1/ 179/180/ 181) ، و (البداية والنهاية) لابن كثير (2/ 348/إلى 352) ، و (فقه السيرة) تحقيق الألباني (ص:118) وما بعدها. قال مسلم الحسيني محقق (صفة الصفوة) (1/ 37) : انظر خبر مقاطعة قريش لبني المطلب وخبر الصحيفة في: (الطبقات الكبرى) (1/ 208) ، و (دلائل النبوة) لأبي نعيم (1/ 357) ، والبيهقي (2/ 82) ، و (تاريخ ابن جرير الطبري) (2/ 336) ، و (السير والمغازي) لابن إسحاق (156) ، ولعروة (114) ، و (أنساب الأشراف) (1/ 229) ، و (سيرة ابن هشام) (2/ 5) ، و (البداية والنهاية) (3/ 96) ، و (سيرة ابن كثير) (2/ 44) ، و (السيرة الحلبية) (1/ 366) ، و (عيون الأثر) (1/ 126) ، و (الكامل في التاريخ) (2/ 87) ، و (عيون التواريخ) (1/ 78) ، و (نهاية الأرب) (16/ 258) ، و (تاريخ الخميس) (1/ 297) .