فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1060

صاحبه: أن العبارة التي ذكر القاري مقحمة ليست واردة في الأصل من (الفقه الأكبر) مما اعتمد عليها علي القاري. وعبارة الأصل هكذا: (ورسول الله مات على الإيمان [1] ، وأبو طالب عمه أبو علي مات كافرًا) . ثم زعموا أن أباه - صلى الله عليه وسلم - لم يعبد صنمًا، ولم يشارك أهل الجاهلية في شيء من أمورهم الشركية. وأنه أعرض عن الزنا عند ما عرضت عليه المرأة أن يقع عليها [2] فقال:

(1) -ما هذا الضلال والتخبط والاضطراب الفاضح اللامحدود؟ وهل قال أحد من اليهود بَلْهَ المسلمين بأنه - صلى الله عليه وسلم - مات على الكفر؟ نعوذ بالله من تأويل فوق تأويل اليهود، وصدق الشافعي حين قال: (وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال) . ومن قال: (ما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال) .

(2) - (هذه القصة ضعيفة جدًا) . قال الأستاذ أكرم العمري في (السيرة النبوية الصحيحة) (1/ 94/95) : (وقد نسج بعض الكاذبين حكاية حول عبد الله أرادوا بها المبالغة بإضفاء طابع أسطوري على المولد النبوي، فادعوا أن بغيًا-ومرةً امرأة مستبضِعة، وثالثة: كاهنة، ورابعة: زوجة ثانية لعبد الله-دعت عبد الله إلى نفسها وقد رأت في عينيه نورًا، ففارقها إلى آمنة زوجه، ثم عاد إليها فامتنعت منه بحجة أن النور قد اختفى بعد لقائه آمنة! -وعزاه في الحاشية للطبراني في(المعجم الكبير) (3/ 149) ، و (الحاكم) (2/ 601) ، وأبي نعيم في (الدلائل) (1/ 161) من طريق عبد العزيز بن عمران. وابن سعد في (الطبقات الكبرى) (1/ 86) من طريق هشام الكلبي، و (1/ 94/95) من طريق الكلبي والواقدي. وابن عساكر (السير ق 1/ 338/339) من طريق محمد ابن عبد العزيز بن عمر الزهري، وهو منكر الحديث (لسان الميزان) (5/ 259/260) -ثم قال: وهذه الرواية منكرة سندًا ومتنًا، ومن يقرأ الروايات المختلفة عنها يدرك مدى الاختلاف والاضطراب في سوقها سواء في تعيين المرأة، إذ مرة هي خثعمية وأخرى أسدية قرشية اسمها قتيلة، وثالثة عدوية اسمها ليلى، وكذلك في صفة عبد الله عند ما التقته فمرة هو مطيَّن الثياب وأخرى هو في زينته!! ومثل هذا الاختلاف ينبغي أن يطرح من دراسات السيرة الجادة-ابن إسحاق: (السير والمغازي) 44 مرسلًا. وعنه البيهقي: (دلائل) 1/ 105/106 وابن سعد: (الطبقات الكبرى) 1/ 95/69 بواسطة الواقدي وهشام الكلبي وكلاهما متروك و 1/ 162/164 بواسطة أبي يزيد المدني مرسلًا وإن صح السند إليه. والطبري: (تاريخ) 2/ 244/246 بإسناد ضعيف فيه تدليس ابن جريج، وتدليسه معيب، وفيه محمد بن عمارة القرشي لم أقف له على ترجمة وفيه مسلم الزنجي صدوق كثير الأوهام. وأبو نعيم: (الدلائل) 1/ 107/108 بإسناد ضعيف لضعف رواية مسلمة بن علقمة عن داود ابن أبي هند ولأن عبد الباقي بن قانع كثير الأوهام يصر على الخطأ و 1/ 162/164 من طريقين مدارهما على (محمد بن عبد العزيز عن أبيه) ومحمد منكر الحديث، وأبوه مجهول). انظر: (الروض الأنف) (1/ 174) وما بعدها. وفي غريب ابن قتيبة: (أن التي عرضت نفسها عليه هي: ليلى العَدَويَّة) . انظر: (الفتح) (11/ 417) ، و (البداية والنهاية) لابن كثير (2/ 231/233) ، والطبري في (تاريخه) (1/ 453) ، و (الكامل) لابن الأثير (1/ 355) ، و (طبقات ابن سعد) (1/ 98) ، و (المنتظم) لابن الجوزي (2/ 242) ، و (الخصائص) للسيوطي (1/ 68) ، و (الدلائل) لأبي نعيم (1/ 91) . قال أبو علي مسلم الحسيني محقق (صفة الصفوة) (1/ 18) : (وقد أورد ابن هشام قصة هذه المرأة في سيرته مع اختلاف يسير(1/ 155/156/ 157) قلت: ولهذه القصة عدة طرق يثبت بها أن هذه الحادثة لها أصل-كذا قال-وانظر: (دلائل النبوة) للبيهقي (1/ 105/107) ، و (تاريخ الطبري) (2/ 244) ، و (شعب الإيمان) للبيهقي (1325) ، و (البداية والنهاية) (2/ 249) ، و (دلائل النبوة) لأبي نعيم (38/ 39) ، وهذه الطرق لا تخلو من ضعف أو انقطاع). وانظر ما قاله محمد رواس في حاشية (صفة الصفوة) (1/ 47/48) . أيضًا على هذه القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت