فهرس الكتاب
فقال: ألم تصح هذه الأحاديث؟! قلت: بلى، ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء [1] ، وما من عالم إلا وله زلة، ومن أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه، فأمر بالكتاب فأحرق) [2] .
هذا، وقد أعجبت بصرخة جار الله الزمخشري المعتزلي، التي يقول فيها بصوت جهوري ندي يصف واقعه وواقع الناس اليوم مع تتبع رخص المذاهب:
إذا سألوا عن مذهبي لم أبُحْ به * وأكتُمُه، كِتْمانُه لي أسلمُ
(1) -قال الحافظ ابن الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (4/ 1014/رقم:428 - ترجمة: يوسف بن يعقوب الماجشون) : (قال يحيى بن معين: كنا نأتي يوسف بن الماجشون يحدثنا وجواريه ببيت آخر يضربن بالمعزفة. قلت-القائل الذهبي-: أهل المدينة معروفون بالترخص في الغناء) .
(2) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (6/ 677/رقم:46 - ترجمة: أحمد المعتضد بالله) ، و (السير) (13/ 465) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 85) .