فهرس الكتاب
2 -والكوفيين في النبيذ [1] ،
3 -والمدنيين في الغناء [2] ،
4 -والشاميين في عصمة الخلفاء، فقد جمع الشر"."
5 -وكذا من أخذ البيوع الربوية بمن يتحيل عليها،
6 -وفي الطلاق،
7 -ونكاح التحليل بمن توسع فيه،
وشبه ذلك، فقد تعرض للانحلال، فنسأل الله العافية والتوفيق) [3] .
ونقل الحافظ ابن الذهبي أيضًا في: (السير) عن الإمام الحافظ إسماعيل القاضي أنه قال: (ودخلت مرة-على الخليفة-، فدفع إليّ كتابًا، فنظرت فيه، فإذا قد جُمع له فيه الرخص من زلل العلماء، فقلت: مصنف هذا زنديق [4] .
(1) -قال الحافظ الذهبي في: (السير) (8/ 259) : (قلت: مع جلالة سفيان، كان يبيح النبيذَ الذي كثيره مسكر) .
(2) -سأل شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-شيخنا العلامة أبا أويس عن الفرق بين الغِناء، والغِنى، والغَناء، فأجاب-حفظه الله-قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-:
(جناب الأخ الأستاذ الفاضل عمر. عمر الله بالتقوى قلبه، ونور بالإيمان قلبه ولبه ...:
( ... الفرق بين الغِناء، والغِنى، والغَناء، أن الأول بكسر الغين والمد هو الكلام الملحن الذي يتغنى به من مثل هذا الشعر الغنائي المتداول، أما الغنى بكسر الغين والقصر فهو ضد الفقر، ومنه اسم الله الغني،(والله الغني وأنتم الفقراء) ، أما الغناء بفتح الغين والمد، فهو الفائدة والكفاية يقال: فلان أغنى الغَناء الحسن في الحرب). (أخوكم ومجلكم أبو أويس محمد بوخبزة-تطوان صباح الأحد 13 ربيع الثاني عام 1429 هـ) .
(3) -انظر: (السير) (8/ 90) ، قالت أم الفضل: وقد قال الحافظ ابن الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (4/ 126/رقم:160) : (وقال محمد بن شعيب: سمعت الأوزاعي يقول: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام) ، وقال أيضًا في: (4/ 23/رقم:4) : ( ... قال إبراهيم بن أبي عبلة: من حمل شاذ العلم حمل شرًا كثيرًا) ، وكذا قال مالك بن أنس، وشعبة، وغيرهما.
أفاده فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي في: (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 55) .
(4) -الزنادقة جمع زنديق بكسر الزاي، وهو الذي لا يؤمن بالله واليوم الآخر، ولا بالربوبية لله تعالى أو: من يبطن الكفر ويظهر الإسلام، وهو المنافق، وهو الذي يطلق عليه في عصرنا: الملحد. كالشيوعية، والاشتراكية، والعلمانية، وغيرهم كثير خفف الله بلادنا وبلاد المسلمين منهم.
يذكر الإمام النووي-رحمه الله تعالى-أن الزنديق هو الذي ينكر الشرع جملة. وبالتتبع في أحوال الزنادقة، تبين أنهم هم الذين كانوا يطلق عليهم المنافقون في صدر الإسلام، لأن هؤلاء الزنادقة يظهرون للناس الصلاح والاستقامة وفي الخفاء يكيدون للإسلام ويعملون على هدمه. ومن هؤلاء: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، قال الإمام أحمد: (قتله المنصور على الزندقة وصلبه) .
والترمذي انحطت رتبة (جامعه) عن باقي كتب: (السنن) بسبب إخراج حديث هذا الزنديق حتى قال ابن الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (3/ 963) : (قلت: وبإخراج الترمذي لحديث المصلوب والكلبي وأمثالهما انحطت رتبة(جامعه-أي: الترمذي) عن رتبة"سنن"أبي داود والنسائي).
قال الحافظ ابن الذهبي أيضًا في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (6/ 757/رقم:278 - ترجمة: سهل التستري) -وذكر من كلام التستري قوله: (وإنما سمي الزنديق زنديقًا، لأنه وزن دِقَّ الكلام بمخبول عقله، وقياس هوى طبعه، وتَرَك الأثر والاقتداء بالسنة، وتأول القرآن بالهوى، فعند ذلك لم يؤمن بأن الله على عرشه، فسبحان من لا تُكيِّفه الأوهام موجودًا، ولا تمثله الأفكار محمودًا) . انتهى من كتاب شيخنا العلامة أبي الفضل-فرج الله عنه كربته-: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 99)
قال أيضًا شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه كربته-في كتابه: (قنص الفوائد النفيسة في الأيام الحبيسة) (ص:89) : (ألف مظفر بن أردشير الواعظ جزءً في إباحة النبيذ المسكر، قال ابن السمعاني:"رأيت له رسالة بخطه جمعها في إباحة الخمر".
قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (لسان الميزان) : (لم أكن أظن أحدًا من المسلمين يستجيز جمع ذلك) ، واستدل بقوله تعالى: (فيهما إثم كبير ومنافع للناس) (سورة البقر، رقم الآية:219) ، وقوله تعالى: (تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا) (سورة النحل، رقم الآية:67) .
وقال: لم يرد فيه نص من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بالتحريم، وإنما حرم الله السكر والأفعال التي تظهر من الشارب إذا أكثر منه ذلك)، وكان الخاسر يخل بالصلوات الخمس، ولم يكن موثوقًا به. توفي سنة نيف وأربعين وخمسمائة.
انظر: (شرح مسلم للنووي) (1/ 157) ، و (تقريب التهذيب) (ص:415) ، أو: (ص:434/رقم:5907) ، و (تحريره) (6/ 247/رقم:5907) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص: 112/ 113) ، و (لمحات في تاريخ السنة وعلوم الحديث) (ص:91) للشيخ عبد الفتاح أبي غدة، و (قيد الأوابد في مختلف العلوم والفوائد) لمحمد الناصر الكتاني. انتهى من كتاب: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 56/59) ، و (القول الحصيف ... ) (7،8) .