فهرس الكتاب
1 -أن يبغض ويكره ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، مع اعتقاد أن ما جاء به وشرعه الله ليس فيه لا فلاح ولا نجاة ولا سعادة، وذلك بأن:
أ-أن يبغض ويكره الله سبحانه وتعالى أو: الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ردة، لأنه يلزم من الإيمان بالله وبربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، كمال المحبة لله عز وجل، ولأن العبادة قائمة على كمال الخضوع والذل، وعلى كمال الطاعة والانقياد، وعلى كمال التعظيم لله، وعلى كمال المحبة والمودة له عز وجل.
ب-أن يبغض ويكره ما شرعه الله بالكلية، أو: يبغض ويكره بعض ما شرعه الله، مع رد ما شرعه الله، واعتقاد أن ذلك ليس فيه الحق والهدى والصلاح.
2 -أن يبغض ويكره التكاليف، ويتمنى أن الله لم يكلف بها، مع اعتقاد أن ما شرعه الله هو الحق والصواب، فهذا ليس المقصود هنا.
وكون البغض والكراهة من نواقض الإسلام من وجهين:
الأول: أن فيه إخلالًا بشرط المحبة والتعظيم لله عز وجل، ومحبة أوامره، وأوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمحبة من شروط لا إله إلا الله [1] .
(1) - وقد نظمت شروط لا إله إلا الله الثمانية رقم: (43/ إلى:50 - من النظم المفيد لشروط كلمة التوحيد) ، فقلت:
شُرُوطُ هَذِيْ الْكِلْمَةِ ثَمَانِيَهْ * فَلْتَعِهَا كُلُّ قُلوبٍ وَاعِيَهْ
الْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ فَاجْفُ غَيّا * وَالْعِلْمُ إِثْبَاتًا بِهَا وَنَفْيَا
ثُمَّ الْيَقِينُ نَابِذًا لِلشَّكِّ * بَعْدُ الْقَبُولُ مُنْقِضًا لِلتَّرْكِ
فَالإْنْقِيَادُ ظَاهِرًا وَبَاطِنَا * طَوْعًا لَهَا لِلإْمْتِنَاعِ بَائِنَا
فَالصِّدْقُ مِنْ قَرَارَةِ الْفُؤَادِ * لاَ بِالِّلسَانِ وَحْدَهُ فَنَادِ
يَلِيهِ إخْلاَصٌ يُنَافِي الشِّرْكَا * يَا حَبَّذَا نَفْسٌ تَفُوحُ مِسْكَا
فَحُبُّهَا وَحُبُّ أَهْلِهَا كَمَا * بُغْضُ الذِي عَنْ نَهْجِهَا قَدْ أَحْجَمَا
مَنْ يُصْبِحَنْ لِرَبِّهِ مُوَحِّدَا * لِجَنّةٍ عَالِيَةٍ يَدْخُلْ غَدَا
بتاريخ:19/ربيع الأول/1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان. تنبيه: قد يجد القارئ في هذا المجموع أبياتًا وكلامًا مكررًا فلعله يسأل لم هذا التكرار؟ الجواب: لتعلم عزيزي القارئ أنني كنت كتبت كل رسالة-من رسائل هذا المجموع-على حدة، -ثم شاء الله أن نجمعها في كتاب واحد-فإذا نظرت إلى كل رسالة على حدة لا ترى هذا التكرار فتأمل هذا.