فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1060

فإن عُدتُ قالوا هكذا قال أشهب * وقد كان لا تخفى عليه المسالك

فإن زدتُ قالوا: قال سحنونُ مثلَه * ومن لم يقل ما قاله فهو آفِكُ

فإن قلتُ: قال الله ضَجُّوا وأكثروا * وقالوا جميعًا: أنت قِرِنٌ مُماحِكُ

وإن قلت: قد قال الرسول فقولُهم * أتت مالكًا في تركِ ذاك المسالكُ

وقال أحد الحنابلة:

أنا حنبليٌّ ما حييتُ وإن أمُتْ * فوصيتي للناس أن يتحنبلوا

وقال إمام الحرمين الجويني الشافعي: (نحن ندَّعي أنه يجب على كافة العاقلين وعامة المسلمين شرقًا وغربًا، بُعدًا وقربًا-انتحال مذهب الشافعي-ويجب على العوامِّ الطغام والجهال الأنذال أيضًا انتحال مذهبه بحيث لا يَبغون عنه حِولًا، ولا يريدون به بَدَلًا) .

وقال محمد بن إبراهيم البوشَنْجي أحد شيوخ البخاري:

ومن شُعب الإيمان حُبِّ ابنِ شافعِ * وفرضٌ أكيدٌ حبُّه لا تطَوع

وإني شافعيٌّ فإن أمُتْ * فتوصيتي بعدي بأن يَتَشَفَّعوا

وقال بعضهم:

إذا جادلتُ بالقرآن خصمي * أجابَ مُجادِلًا بكلامِ يَحيى

فقلت: كلامُ ربِّكَ عنه وحيٌّ * أتجعلُ قولَ يحيى عنه وحيًا [1] ؟

قال الشيخ بكر أبو زيد-رحمه الله تعالى-: (فهذه الآراء المغلوطة لم تكن سببًا في الحرمان من علوم هؤلاء الأجلة، بل: ما زالت منارات يهتدى بها في أيدي أهل الإسلام، وما زال العلماء على هذا المشرع ينبهون على خطأ الأئمة مع

(1) -انظر: (فتاوى أبي إسحاق الحويني المسمى: إقامة الدلائل على عموم المسائل) (1/ 19/23) من مطبوعات دار التقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت