فهرس الكتاب
وفي الطبراني في حديث طويل ما يشهد له، ففيه من حديث سلمان:"إذا وعد وهو يحدث نفسه أنه يخلف"وكذا قال في باقي الخصال، وإسناده لا بأس به [1] ليس
فيهم من أجمع على تركه، وهو عند أبي داود [2] ، والترمذي [3] من حديث زيد ابن
أرقم مختصر بلفظ: (إذا وعد أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف-ولم يجئ للميعاد- فلا إثم عليه) [4] .
(1) -فائدة:"لا بأس به"و"ليس به بأس"لفظان في مرتبة"الصدوق". قال الصنعاني: "فإن قيل: إنه ينبغي أن يكون"لا بأس به"أبلغ من"ليس به بأس"لعراقة "لا"في النفي. أجيب: بأن في العبارة الأخرى قوة من حيث وقوع النكرة في سياق النفي فساوت الأولى في الجملة. قال ابن الصلاح:"قولهم ..."فلان ما أعلم به بأسًا"هو في التعديل دون قولهم:"لا بأس به". وقال العراقي:"أرجو أنه لا بأس به"-نظير-"ما أعلم به بأسًا"أو:"الأولى أرفع لأنه لا يلزم من عدم العلم حصول الرجاء بذلك". انظر: (فتح المغيث) (1/ 200/365/ 366) ، و (توضيح الأفكار) (2/ 265) ، و (شرح التبصرة والتذكرة) (2/ 6) ، (علوم الحديث) (240) ، و (السلسلة الضعيفة) (3/ 62) ، و (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:140/ 141) . تنبيه: (كثيرًا ما تجد في"الميزان"وغيره نقلًا عن ابن معين في حق الرواة:"لا بأس به". فلعلك تظن منه أنه أدون من"ثقة"؟ كما هو مقرر عند المتأخرين. وليس كذلك، فإنه عنده كثقة. قال البدر بن جماعة في(مختصره) : قال ابن معين: إذا قلت:"لا بأس به"فهو ثقة. وهذا خبر عن نفسه. وفي"مقدمة ابن الصلاح""ص:134":"قال ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول:"فلان ليس به بأس"و"فلان ضعيف"؟ قال: إذا قلت لك:""ليس به بأس) فثقة، وإذا قلت لك:"ضعيف"فهو ليس بثقة، لا تكتب حديثَه". وفي"مقدمة فتح الباري""2/ 175": (يونس البصري، قال ابن الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس. وهذا توثيق من ابن معين) . وقد ذكر شيخنا أبو غدة بعض الأمثلة في حاشية: (الرفع والتكميل) (ص: 221/ 222/223) تجدها في: (التذكرة) للذهبي (1/ 168/362) ، و (الجواهر المضية) للقرشي (1/ 29) ، و (تهذيب التهذيب) (2/ 396/419/ 420/8/ 348) و (تعجيل المنفعة) (ص:14) (الهدي الساري) (2/ 157) . ثم قال: (وبوضوح استعمال"لا بأس به"من هؤلاء الأئمة في مقام التوثيق، يضعف قول العلامة ابن الوزير في"العواصم والقواصم""1/ 253"من المخطوطة: وتجد المحدث الشافعي إذا تعرض لذكر الشافعي في كتب الرجال، لم يعظمه في معرفة رجاله وعلله كما يعظم غيره، بل: يوردون في تعديله عبارات فيها لين، مثل:"لا بأس به"و"ثقة"ونحو ذلك، ويخصون من هو دونه بما هو أرفع من ذلك، مثل:"إمام"،"حجة"،"لا يسأل عن مثله") . انظر للتوسع-في هذه العبارة- كتابي: (قناص الشوارد ... ) (ص:855) .
(2) -انظر: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية) (135) .
(3) -أخرجه الترمذي في: (41) -كتاب الإيمان: (14) -باب: ما جاء في علامة النفاق (5/ 20/رقم:2633) من رواية محمد بن بشار، عن أبي عامر-به-بنحوه. وعقب أبو عيسى بقوله: هذا حديث غريب، ليس إسناده بالقوي، علي بن عبد الأعلى ثقة، ولا يعرف أبو النعمان، ولا أبو وقاص، وهما مجهولان. من حاشية: (جامع العلوم) (3/ 1251) تحقيق: الشيخ محمد الأحمدي أبو النور. قالت أم عاصم حرم المؤلف: (ومن أراد أن يتوسع في -تخريجه-فعليه بـ(السلسلة الضعيفة) (3/ 644/رقم:1337) ، و (ضعيفي) أبي داود (1061) ، والترمذي (493) ، و (ضعيف الجامع) (723) ، و (الموسوعة) (1/ 580/ رقم:2072) ... ).
(4) -أخرجه أبو داود في: (35) -كتاب الأدب-: (90) باب: في العدة (5/ 268/ رقم: 4995) . من رواية محمد بن المثنى، عن أبي عامر، عن إبراهيم بن طهمان، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي النعمان، عن أبي وقاص، عن زيد بن أرقم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا وعد الرجل أخاه ... ولم يجيء للميعاد ... ) . من حاشية: (جامع العلوم) (3/ 1251) تحقيق: الشيخ محمد الأحمدي أبو النور.