فهرس الكتاب
الثاني: إذا وعد أخلف.
وهو على نوعين:
أحدهما: أن يَعِدَ، ومن نيته أن لا يفي بوعده، وهذا أشر الخلف. ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى ومن نيته أن لا يفعل؛ كان كذبًا وخُلفًا، قاله الأوزاعي.
الثاني: أن يعد ومن نيته أن يفي، ثم يبدو له، فيُخلف من غير عذرٍ له في الْخُلف.
وخرج أبو داود [1] ، والترمذي [2] من حديث زيد بن أرقم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (إذا وعد الرجل ونوى أن يفي به، فلم يف، فلا جناح عليه) [3] .
وقال الترمذي: ليس إسناده بالقوي.
وخرَّجه الإسماعيلي وغيرُه من حديث سلمان أن عليًا لقي أبا بكر وعمر، فقال: ما لي أراكم ثقلين؟ قالا: حديث سمعناه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر خلالَ المنافق:"إذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان"فأينا ينجو من هذه الخصال؟ فدخل علي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال:"قد حدثتهما، ولم أضعه على الموضع"
(1) -في (سننه) (35: كتاب الأدب: 90/ باب: في العدة-5/ 268/رقم:4995) .
(2) -في (جامعه) (41 - كتاب الإيمان: 14/باب: ما جاء في علامة النفاق-5/ 20/رقم:2633) .
(3) -رواه أبو داود"4995"، والترمذي"2633"، وإسناده ضعيف.- كما في هامش: (جامع العلوم والحكم) (2/ 483) - وزاد أبو النور في هامش: (الجامع) (3/ 1251) : ... من رواية محمد بن بشار، عن أبي عامر-به-بنحوه. وعقب أبو عيسى بقوله: (هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، علي بن عبد الأعلى ثقة، ولا يعرف أبو النعمان، ولا أبو وقاص، وهما مجهولان) .