فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1060

مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيتنا وأنا صبي، فخرجت لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله تعال أعطك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما أردت أن تعطيه؟) قلت: أردت أعطيه تمرًا، فقال: (أما إن لم تفعلي كتبت عليك كذبة) .

وفي إسناده من لا يعرف [1] .

وذكر الزهري عن أبي هريرة، قال: (من قال لصبي: تعال هاك تمرًا، ثم لا يعطيه شيئًا فهي كذبة) [2] . وقد اختلف العلماء في وجوب الوفاء بالوعد، فمنهم من أوجبه

مطلقًا، وذكر البخاري في (صحيحه) [3] : أن ابن أشوع [4] قضى بالوعد [5] ، وهو قول طائفة من أهل الظاهر وغيرهم.

(1) -قال أبو النور في هامش (الجامع) (3/ 1252) : (أخرجه أبو داود في:35 - كتاب الأدب: 88 - باب: في التشديد في الكذب 5/ 265/رقم:4991 - رواية عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن رجل من موالي عبد الله بن عامر-ب-وإسناده ضعيف للجهالة بهذا المولى. ولكن أورده الشيخ ناصر الألباني في"صحيح أبي داود"3/ 942/943 - وحسن إسناده وأحال على"الصحيحة"748) .

(2) -رواه أحمد"2/ 452"من طريق الزهري عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا منقطع، الزهري لم يسمع من أبي هريرة. كلفت أم الفضل أن تقوم بتخريجه فقالت: (رواه ابن وهب في"الجامع"(ص:80) بسند صحيح عن ابن شهاب عن أبي هريرة مرفوعًا. وأخرجه أحمد (2/ 452) وهذا سند رجاله ... ثقات، لكنه منقطع بين ابن شهاب وأبي هريرة، فإنه لم يسمع منه كما قال الحافظ المنذري (3/ 29) والعراقي، والهيثمي (1/ 142) كما في (السلسلة الصحيحة) للعلامة الألباني (2/ 374) . أما حديث: (من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه، فهي كذبة) فإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن المبارك في (الزهد) (375) ، وابن أبي الدنيا في (مكارم الأخلاق) (150) ، وفي (الصمت) (523) ، وابن حزم في (المحلى) (8/ 29) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. كما في (المسند) (15/ 520/رقم:9835 - مؤسسة الرسالة) . وقد كتبت لكم هذا-شيخنا-على عجل فاعذرني فك الله أسركم.

(3) -في"الشهادات": باب: من أمر بإنجاز الوعد، ونصه: وقضى ابن الأشوع بالوعد، وذكر ذلك عن سمرة ابن جندب، وقال المسور بن مخرمة: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر صهرًا له-فقال: وعدني فوفى لي، قال أبو عبد الله-يعني: البخاري-: رأيت إسحاق بن إبراهيم يحتج بحديث ابن أشوع. قلت: رواه محمد بن خلف وكيع في كتاب (الغرر من الأخبار) له كما في"تغليق التعليق""3/ 394"، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن أبيه أن ابن أشوع قضى له بعدةٍ. قال الحافظ: (وقد وقع بيان روايته كذلك عن سمرة بن جندب في تفسير إسحاق ابن راهويه. وابن الأشوع هذا: هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي، ولي قضاء الكوفة في زمن إمارة خالد بن عبد الله القسري على العراق. وروى له البخاري ومسلم والترمذي، وقال ابن سعد في"الطبقات""6/ 327": توفي في ولاية خالد بن عبد الله، وأرخ وفاته ابن قانع سنة 120 هـ. قلت: وقول المسور بن مخرمة، وصله البخاري في"صحيحه""3110"في فرض الخمس: باب: ما ذكر من درع النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وإسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه، وقوله: يحتج بحديث ابن أشوع، أي: هذا الذي ذكره عن سمرة بن جندب، والمراد أنه كان يحتج به في القول بوجوب إنجاز الوعد. هامش(جامع العلوم) (2/ 485) . تحقيق الأرناؤوط، وباجس، و: (3/ 1252) تحقيق: أبو النور.

(4) -هو: سعيد بن عمرو بن الأشوع الهمداني، قاضي الكوفة في زمان إمارة خالد القسري على العراق، وذلك بعد المائة، ومات في ولاية خالد. وقال ابن معين: (مشهور يعرفه الناس) . انظر: (تهذيب الكمال) (7/ 268/رقم: 2312) ، أو: (11/ 15) ، و (تهذيبه) (3/ 356/رقم:2442) ، أو: (4/ 67) ،و (تقريبه) (1/ 302) ، أو: (ص:190/رقم:2368) ، و (تحريره) (2/ 39/رقم:2368) ، و (الخلاصة) (1/ 427/رقم:2513) ، و (الكاشف) (1/ 322/رقم:1953) ، وأورده ابن حبان في (الثقات) (6/ 269) ، وقال العجلي في (معرفة الثقات) (1/ 404/رقم:611) : (ثقة، رمي بالتشيع) ،

(5) -وقضاؤه في (الصحيح) (5/ 289 - من الفتح) . من هامش: (الجامع) (3/ 1252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت