فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1060

إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط) [1] . وهم أعني: الأسباط أولاد يعقوب، فالآية مصرحة بوجوب الإيمان بما أنزل إليهم ويلزم من الإنزال إليهم نبوَّتهم كلهم اهـ.

وفيه نظر لأن السبط على ما هو المعروف في العرف واللغة ولد الولد ففي (القاموس) [2] : (السبط بالكسر ولد الولد والقبيلة من اليهود جمعه أسباط) ، وفي النهاية الأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل من ولد إسماعيل وأحدهم سبط فهو واقع على أمة اهـ.

ولا يلزم من الإنزال إليهم أن يكونوا كلهم أنبياء إذ يمكن أن يكون أحدهم نبيًا والباقون مأمورون باتباعه كما في قوله تعالى: (وما أنزل إلينا) ثم على ثبوت نبوتهم جميعًا وعدم تجويز الصغيرة ولو سهوًا يَنْسَدُّ باب تأويل ما صدر منهم من العقوق وقطع صلة الرحم وبيع الحر، وقولهم: (أكله الذئب) ووعدهم بالحفظ بقولهم: (وإنا له لحافظون) وإتيانهم عشاءً يبكون إظهارًا للحزن، وقولهم: (ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون) وقولهم: (اقتلوا يوسف) وطرحهم إياه في البئر مع أن تأويلها يخالف أقوال السلف من إلزام عطاء والتزام الحسن. فالصحيح قول الجمهور وهو تجويز وقوع الكبائر من الأنبياء سهوًا والصغائر عمدًا بعد الوحي!، وأما قبل الوحي فلا دليل على امتناع صدور الكبيرة، وذهب المعتزلة إلى امتناعها، ومنعت الشيعة صدور الصغيرة والكبيرة قبل الوحي وبعده) [3] .

4 -الحافظ شيخ الإسلام ابن تيمية:

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه القيم: (الإيمان) -بعد كلام طويل على المنافقين-فقال: ( ... كما كان المنافقون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين بحكم الكفار المظهرين للكفر، لا في مناكحتهم ولا في موارثتهم ولا نحو ذلك، بل: لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول-وهو من أشهر الناس بالنفاق-ورثه ابنه عبد

(1) -سورة البقرة، الآية رقم: (135) .

(2) -انظر: (القاموي المحيط) (ص:602) . النسخة الموجودة عندي داخل السجن. ضبط وتوثيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي.

(3) -انتهى من (مرقاة المفاتيح، شرح مشكاة المصابيح) (1/ 225/226/ 227228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت