فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 58

ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) [1] .

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الفتوى بغير علم فقال: (من قال علي ما لم أقل فليتبوأ بيتًا في جهنم، ومن أُفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم الرشد في غيره فقد خانه) [2] .

وقد تواترت أقوال السلف من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين على تقرير هذه القاعدة. فعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: من كان عنده علم فليقل، ومن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم، فإن الله قال لنبيه: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [3] [4] .

(1) أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه في كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم رقم (100) 1/ 53، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس رقم (7307) 4/ 365، ومسلم في كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان رقم (2673) 4/ 2058.

(2) أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه 2/ 321، 365، وإسحاق في مسنده رقم (334) 1/ 341، والبخاري في الأدب المفرد رقم (259) 1/ 100، والحاكم رقم (349 - 350) 1/ 183 - 184، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (20140) 10/ 116، ورقم (20111) 10/ 112، وفي المدخل إلى السنن الكبرى رقم (789) ص 429، وأخرجه أبو داود بلفظ: (من أُفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم الرشد في غيره فقد خانه) في كتاب العلم، باب التوقي في الفتيا رقم (3657) 3/ 321، وابن ماجة في المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس رقم (53) 1/ 20 - 21، والدارمي رقم (159) 1/ 69، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داوود رقم (3657) 3/ 321، وفي صحيح الجامع رقم (6068) .

(3) سورة ص: آية 86.

(4) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قول تعالى {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} سورة صّ:86) رقم (4809) 3/ 284، وفي باب قوله تعالى {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} (سورة الدخان:12) رقم (4822) 3/ 290، وفي باب {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} (سورة الدخان:14) رقم (4824) 3/ 290، وفي باب سورة الروم رقم (4774) 3/ 274، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب الدخان رقم (2798) 4/ 2155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت