الصفحة 2 من 33

ملخص

لقد أرسل الله -تعالى- خير البشر -محمد - صلى الله عليه وسلم - موحدًا لعقائد المسلمين، وصفوفهم، وقلوبهم، وحرم على لسانه مفارقة حبل الله المتين، والابتعاد عن منهجه القويم، وأمر بالاعتصام بكتابه وسنة نبيه الأمين، على منهج السلف الصالحين، وبفهم صحابته الراشدين.

فنكص على عقبيه كثير من المخالفين، وأخطؤوا فهم كثير من نصوص الدين، وأساؤوا التعامل معها؛ فتعالت أصوات الجاهلين، وتزايدت دعاوى الانسلاخ عن الكتاب والسنة، وانحرف المغرضون عن المنهج الصحيح لتلقي شرائع الإسلام، وفهمها على منهج السلف، فظهر التعصب لفرق ما أنزل الله بها من سلطان، وتساهل المنحرفون في مقاومة البدع، وتركوا سنة النهي عن المنكر، فظهر على إثر ذلك رؤوس الفتن والأهواء، والطاعنين بنصوص الشرع، وفهم السابقين لها، وزعم آخرون فقدان عصمتها، وصلاحها لكل زمان ومكان، فاستبدلوا بها قوانين الكفر، وتأثروا بأفكار المنحرفين عندهم، وحاكوا انتقاداتهم لنصوصهم المحرفة، ووقف كثير من عوام المسلمين موقف الحائر المضطرب، واجتهد المشككون على إخراج الناس عن دينهم، وتطاول الحاقدون من الكفار، والطاعنون بنصوص الشرع متذرعين بانحرافات أصحاب الفهم السقيم لنصوص الدين، وتكالبت ذئاب النصارى والمجوس لنزع الإيمان من قلوب المؤمنين.

كل تلك الآثار ما رفدها إلا بُعد المسلمين عن التعامل الصحيح مع نصوص الشريعة، فأضرمت في صفوف الأمة الافتراق، وساعدت أهل الهوى على الانشقاق.

وفي هذه الدراسة سنبحث تلك الآثار وكيف ساعدت على افتراق الأمة، وما هي العوامل التي تحول دون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت