وقد ثبت عن السلف عددًا غير محصور من الآثار المحذّرة من ترك سنته - صلى الله عليه وسلم -، أو الاستخفاف بها والبعد عنها، وما يؤدي إليه ذلك من الفرقة واتباع الأهواء في الدنيا، والعذاب في الآخرة
وعلى ذلك كان سوء التعامل ونصوص الشرع له آثار جسيمة في افتراق الأمة وتلاحيها، ومناصبتها العداء لبعضها البعض، فوجب على كل عالم ومتبع أن يتعلم الطريق الصحيح للتعامل مع نصوص الشرع، ويفقه الضوابط المنهجية المتبعة والأدوات المطلوبة لفهم محتواها، حتى يجمع الأمة عليه، ويحذرهم من مغبة البعد عنه، وما ستؤول إليه حال الأمة إثر ذلك.
وقد جاءت هذه الدراسة تبين تلك الآثار الناجمة عن ترك التعامل الصحيح مع نصوص الشرع الحكيم، والمخرجات التي تفرزها ترك الدراية بما جاءت به من الهدى والرشاد.
سائلين الله -تعالى- أن يجمع كلمة المسلمين على اتباع كتابه، ويوحد قلوبهم على الاقتداء بسنة نبيه، ويبعد عنهم أسباب الفرقة وعواقبها، هو الهادي إلى سواء الصراط.