عندما يقرأ الإنسان في تراجم العلماء السابقين وكيف حان طلبهم للعلم ومثابترهم وحرصهم عليه وكيف أنهم بذلوا كامل جهدهم في تحصيله حتى بلغوا المراتب العليا وصاروا علماء بحق يتسائل الإنسان هل بالإمكان أن يبلغ درجتهم خاصة أننا نعيش في عصر قل فيه أهل العلم وأهله، وكثر فيه الصحفيون والمتفيهقون والمستهزؤون؟
إننا نغفل عن حقيقة مهمة وهي أن هذا الدين محفوظ بحفظ الله وأن أهل الذكر سيبقون إلى ما شاء الله وأن فضل الله واسع وليس محجورا على أحد، والأمر لن يحتاج إلا الإخلاص ثم الجد والاجتهاد في السير على هذه الطريق مسترشدا بهدي الله القرآن والسنة متبعا علماء الأمة وتجاربهم الغنية.
يذكر البعض ما يسمى باستنساخ النجاح والذي يعني أن لكل ناجح طريقة ما أدت به إلى نجاحه وأنه لو جيء بآخرين ومشوا على نفس منهاج هذا الناجح لنجحوا مثله، وأننا يمكن أن نستنسخ الكثير من الناجحين ونحقق نفس النتائج الناجحة إذا اتبعنا نفس الطرق التي يتبعها الناجحون.
وهذا كلام صحيح إلى حد كبير، وعليه نقول: من يريد أن يبلغ درجات العلماء الأوائل فليفعل مثل ما فعلوا، وأن يمضي في منهاج طلب العلم مثلما رسموا حينها بإذن الله سيصل إلى مثل ما وصلوا.