يعتبر المنهاج أهم كتب الشافعي في العصور المتأخرة فعليه مدار التدريس والفتوى، وتكمن أهمية الكتاب مما يلي:
1 -أن مؤلفه هو الإمام النووي.
2 -أنه اختصار لجهود فقهاء الشافعية طول ستة قرون.
3 -لما حواه من كثرة المسائل إذ بلغت حوالي سبعين ألف مسألة منطوقا.
4 -سهولة عبارته ووضوحها فهو لم يعقد كتابه تعقيد المتأخرين بل إنه من الجلاء بحيث يستطيع العالم قراءته وفهمه دون شروح.
5 -لكونه حوى المعتمد في المذهب.
ورغم أنه مختصر في المذهب الشافعي إلا أنه من الكتب التي لا ينبغي أن تخلو مكتبة طالب علم منه.
قال أحدهم:
حوى في الشرح منهاج النواوي ... بتصحيح الشريعة والفتاوي
كتاب لا يعادله كتاب ... يزيد على رواية كل راوي
روى سبعين ألفًا باختصار ... وكم من كامنات في الفحاوي [1]
فحسبك درسه في كل حين ... فهو يكفيك عن بحر وحاوي [2]
هذا وقد اعتنى بهذا المختصر الماتع جمع من علماء الشافعية، فشرحه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي [3] ولم يكمله، بل وصل إلى الطلاق، وسماه (الابتهاج) توفي سنة
(1) المقصود بالكامنات المسائل المفهومة من المتن.
(2) (البحر) كتاب للروياني جمع فيه (الحاوي) للماوردي وفوائد وفتاوى والده.
(3) علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي الشيخ الإمام الفقيه المحدث، الحافظ، المفسر، المقرئ، الأصولي، المتكلم، النحوي، اللغوي، الأديب، الحكيم، المنطقي الجدلي الخلافي النظار شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن بن القاضي زين الدين أبي محمد السبكي، ولد بسبك من أعمال الشرقية في مستهل سنة ثلاث وثمانين وستمائة، توفي في جمادى الأخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة ودفن بمقابر الصوفية، ومن تصانيفه: الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم في ثلاث مجلدات لم يكمل الابتهاج في شرح المنهاج وصل فيه إلى الطلاق في ثمانية أجزاء تكملة شرح المجموع كتب من ذلك أبوابا في ثلاث مجلدات وغيرها (3/ 37)