اعلم أن الاصطلاح هو: اتفاق طائفة مخصوصة على أمر مخصوص بينهم فحيث قالوا: (الإمام) يريدون به إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن محمد الجويني.
و (القاضي) عند الإطلاق يريدون به القاضي حسين [1] .
أو (القاضيان) يريدون بهما الروياني [2] والماوردي [3] .
أو (الشارح) أو (الشارح المحقق) يريدون به الجلال المحلي، شارح المنهاج.
أو (شارح) يريدون به واحدًا من الشراح لأي كتاب كان.
أو (قال بعضهم) فهو أعم من شارح.
أو (الشيخان) يريدون بهما الرافعي والنووي.
أو (الشيوخ) يريدون بهم الرافعي والنووي والسبكي.
وحيث قال في التحفة: (شيخنا) فيريد به شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وكذلك الخطيب، وهو مراد صاحب النهاية بقوله: (الشيخ) .
(1) الحسين بن محمد بن أحمد القاضي أبو علي المروذي، صاحب التعليقة المشهورة في المذهب، توفي في المحرم سنة اثنتين وستين وأربعمائة (طبقات الشافعية 2/ 245)
(2) عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد، قاضي القضاة، فخر الإسلام، أبو المحاسن الروياني الطبري صاحب البحر وغيره، كانت له الوجاهة والرئاسة والقبول التام، برع في المذهب حتى كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي، ولهذا كان يقال له: شافعي زمانه، وولي قضاء طبرستان وبنى مدرسة بآمل، وكان فيه إيثار للقاصدين إليه، ولد في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة، واستشهد بجامع آمل عند ارتفاع النهار، بعد فراغه من الإملاء يوم الجمعة حادي عشر المحرم سنة اثنتين، وقيل سنة أحدى وخمسمائة، قتله الباطنية لعنهم الله تعالى، ومن تصانيفه: البحر وهو بحر كاسمه، والكافي شرح مختصر على المختصر، والحلية مجلد متوسط فيه اختيارات كثيرة وكثير منها يوافق مذهب مالك وكتاب المبتدي بكسر الدال وهو دون الحلية بقليل وكتاب القولين والوجهين مجلدان (سابق 2/ 287)
(3) علي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوردي البصري، أحد أئمة أصحاب الوجوه، قال الخطيب: كان ثقة من وجوه الفقهاء الشافعين، وله تصانيف عدة: في أصول الفقه وفروعه، توفي في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة (سابق 2/ 230)