سلوة العارفين وأنس المشتاقين في التصوف وهو كتاب جليل في بابه، توفي في حدود سنة سبعين وأربعمائة [1]
الشيخ أبو حامد وطريقة العراقيين
ثم جاء بعدهم بقية أصحاب الوجوه طبقة بعد طبقة.
حتى جاء الشيخ أبو حامد أحمد الفقيه، المعروف بالإسفراييني [2] ، الذي انتهت إليه الرئاسة في فقه الشافعي ببغداد، قيل كان يحضر درسه سبعمائة فقيه، وتبعه جماعة لا يحصون عددًا أخصهم به:-
1.القاضي أبو الحسن الماوردي، صاحب الحاوي البصري، المتوفى سنة أربعمائة وخمسين للهجرة [3] .
(1) (سابق 2/ 258)
(2) أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ الإمام أبو حامد بن أبي طاهر الإسفراييني، شيخ الشافعية بالعراق، ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، واشتغل بالعلم، قال سليم: وكان يحرس في درب، وكان يطالع الدرس على زيت الحرس، وأفتى وهو ابن سبع عشرة سنة، وقدم ببغداد سنة أربع وستين فتفقه على ابن المرزبان والداركي، وروى الحديث عن الدارقطني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد بن عدي وجماعة، وأخذ عنه الفقهاء والأئمة ببغداد، وشرح المختصر في تعليقه التي هي في خمسين مجلدًا ذكر فيها خلاف العلماء وأقوالهم ومآخذهم ومناظراتهم حتى كان يقال له الشافعي الثاني، وله كتاب في أصول الفقه، قال الشيخ أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الدين والدنيا ببغداد، وعلق عنه تعاليق في شرح مختصر المزني، وطبق الأرض بالأصحاب، وجمع مجلسه ثلاثمائة متفقه، واتفق الموافق والمخالف على تفضيله وتقديمه في جودة الفقه وحسن النظر ونظافة العلم، وقال الخطيب: أبو بكر حدثونا عنه، وكان ثقة وقد رأيته وحضرت تدريسه وسمعت من مذكراته، كان يحضر درسه سبعمائة فقيه، وكان الناس يقولون لو رآه الشافعي لفرح به، توفي في شوال سنة ست وأربعمائة (سابق 2/ 172)
(3) علي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوردي البصري، أحد أئمة أصحاب الوجوه، قال الخطيب كان ثقة من وجوه الفقهاء الشافعين، وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه، توفي في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة (سابق 2/ 230)