الشيخ القفال وطريقة الخراسانيين
وجاء القفال المروزي [1] وسلك طريقه أيضا في تدوين الفروع، وتبعه جماعة أخصهم:-
1.الشيخ أبو محمد عبد الله بن يوسف النيسابوري المعروف بالجويني، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وثلاثين [2] .
2.وصاحب كتاب الإبانة أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني المروزي المتوفى سنة أربعمائة وإحدى وستين [3] .
(1) عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي الإمام الجليل أبو بكر القفال الصغير، شيخ طريقة خراسان وإنما قيل له القفال لأنه كان يعمل الأقفال في ابتداء أمره، وبرع في صناعتها حتى صنع قفلًا بآلاته ومفتاحه وزن أربع حبات، فلما كان ابن ثلاثين سنة أحس من نفسه ذكاء فأقبل على الفقه فاشتغل به، قال الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه: أبو بكر القفال وحيد زمانه فقهًا وحفظًا وورعًا وزهدًا، وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل آلاف، وطريقته المهذبة في مذهب الشافعي التي حملها عنه أصحابه أمتن طريقة وأكثرها تحقيقًا، رحل إليه الفقهاء من البلاد وتخرج به أئمة، توفي بمرو في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وأربعمائة وعمره تسعون سنة، ومن تصانيفه: شرح التلخيص وهو مجلدان، وشرح الفروع في مجلدة، وكتاب الفتاوى له في مجلدة ضخمة كثيرة الفائدة (سابق 2/ 182)
(2) عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه أبو محمد الجويني، وكان يلقب بركن الإسلام، أصله من قبيلة من العرب، قرأ الأدب بناحية جوين على والده، والفقه على أبي يعقوب الأبيوردي ثم خرج إلى نيسابور فلازم أبا الطيب الصعلوكي، ثم رحل إلى مرو لقصد القفال، فلازمه حتى برع عليه مذهبًا وخلافًا، وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربعمائة وقعد للتدريس والفتوى، وكان إمامًا في التفسير والفقه والأدب مجتهدًا في العبادة ورعًا مهيبًا صاحب جد ووقار، توفي بنيسابور في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة (2/ 209)
(3) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فوران -بضم الفاء- الفوراني أبو القاسم المروزي، أحد الأعيان من أصحاب القفال، له المصنفات الكثيرة في المذهب، والأصول، والجدل، والملل، والنحل، وطبق الأرض بالتلامذة، وله وجوه جيدة في المذهب، وكان مقدم الشافعية بمرو، صنف الإبانة في مجلدين والعمد دون الإبانة، وذكر في خطبة الإبانة أنه يبين الأصح من الأقوال والوجوه، وهو من أقدم المبتدئين بهذا الأمر توفي في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة، عن ثلاث وسبعين سنة (2/ 248)