واختصر الروض شيخ الإسلام أحمد بن حجر الهيتمي إلى النعيم [1] .
ثم اختصر الروضة الإمام العلامة صفي الدين أحمد بن عمر المزجد [2] إلى العباب، فشرحه الإمام ابن حجر وسمى هذا الشرح بالإيعاب.
واختصر الروضة أيضًا الإمام العلامة الحجة عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي إلى الغنية.
حواشي الروضة
وقد اعتنى الإمام الأذرعي بتحشية الروضة بالحواشي الجليلة، ومثله الإمام الأسنوي [3] ، وابن العماد، والبلقيني، كل منهم اعتنى بالحواشي عليها وأتى بالعجب العجاب، وبكل ما استعذب لأولي الألباب.
ثم جمع حواشي الأربعة المذكورين شيخ الإسلام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي -المتوفى سنة أربع وتسعين وسبعمائة- وهذا المجموع أربعة عشر مجلدًا، كل مجلد يضم خمسًا وعشرين كراسة وسماه بـ (الخادم للروضة) .
وممن اختصر فتح العزيز الإمام العلامة عبد الغفار القزويني [4] وسماه (الحاوي الصغير) ونظمه ابن الوردي [5] وسمى ذلك النظم بالبهجة، فشرحها شيخ مشايخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري بشرحين.
(1) ولكنه ضاع عليه، انظر الفوائد المدنية (9) .
(2) أحمد بن عمر المزجد السيفي المرادي المذحجي الزبيدي، من فقهاء الشافعية الكبار، مولده ووفاته بزبيد (847هـ-930هـ) ولي قضاء عدن ثم قضاء بلده، من مصنفاته: العباب المحيط وتجريد الزوائد (النور السافر137) وكتاب العباب مطبوع.
(3) عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم، الإمام العلامة، منقح الألفاظ، محقق المعاني ذو التصانيف المشهورة المفيدة، جمال الدين أبو محمد القرشي الأموي الإسنوي المصري، ولد بإسنا في رجب سنة أربع وسبعمائة، وقدم القاهرة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وسمع الحديث، واشتغل في أنواع من العلوم من تصانيفه: التمهيد والمهمات وغيرها (طبقات الشافعية3/ 98)
(4) عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القرويني الشيخ نجم الدين صاحب الحاوي الصغير، واللباب والعجاب، وكان أحد الأئمة الأعلام له اليد الطولى في الفقه والحساب وحسن الاختصار (سابق2/ 137)
(5) عمر بن المظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس بن علي الإمام، العلامة، الأديب، المؤرخ، زين الدين أبو حفص المعري الشهير بابن الوردي، فقيه حلب ومؤرخها وأديبها، تفقه على الشيخ شرف الدين البارزي، له مصنفات جليلة نظمًا ونثرًا من ذلك: البهجة نظم الحاوي الصغير في خمسة آلاف بيت، ومقدمة في النحو اختصر فيها الملحة سماها النفحة، وشرحها، وله تأريخ حسن مفيد، وأرجوزة في تعبير المنامات، وديوان شعر لطيف، ومقامات مستظرفة، توفي بحلب في آخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة (سابق3/ 45)