دون المؤمنين )) والخلوص الذي ُمنحه وحده - صلى الله عليه وسلم - هو نكاحها إن أراده من غير صَداق (1) .
والقرينة الخارجية هي موافقة أحد المعنيين لدليل منفصل من نص أو قياس أو عمل.
مثال الأول موافقة ما ذهب إليه فقهاؤنا من أن المراد بالقروء الأطهار لقوله تعالى: (( يا أيها النبي? إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) )فإنه أمر في هذه الآية عند إرادة الطلاق أن يطلّقن طلاقًا تعقبه عدتهن فلا تتراخى
ــــــــــــــ
1 -المالكية يتفقون مع الحنفية في أن سياق الآية يرجح تخصصه صلى الله عليه وسلم بجواز النكاح له بالهبة من غير صداق ولكن لا يتفقون معهم في جوازه لأمته إلا مع ذكر الصداق تحديدًا أو تفويضًا.
عنه ولا يكون ذلك إلا في الطهر لأن الطلاق في الحيض حرام، والذين ذهبوا إلى أن المراد بالقروء الِحيَض وهم الحنفية يرجحون أيضًا ما ذهبوا إليه لموافقته قوله تعالى: (( واللائي لم يحضْنَ ) )فجعل الأشهر بدلًا من الِحيَض لا من الأطهار ودل على أن الحيض هو الأصل في العدة.
ومثال الثاني وهو موافقة القياس قول الحنفية المقصود من العدة استبراء الرحم والعلامة الدالة على براءته في العادة إنما هي الحيض لا الطهر فإن الطهر تشترك فيه الحامل والحائل والحيض مختص غالبًا بالحائل ولذلك كان الاستبراء بالحيض لا بالطهر وإذا كان كذلك تعين حمل القروء على الِحيَض لا على الأطهار.
ومثال الثالث وهو موافقة العمل أي عمل الصحابة اتفاق جمهور الفقهاء على وجوب غسل الرجلين في الوضوء بقوله تعالى: (( وأرجلَكم ) )بالنصب عطفًا على (( وجوهَكم وأيديَكم ) )لفظًا ومعنى وبالجر? أيضًا عطفًا على اللفظ دون