الصفحة 47 من 145

ــــــــــــــ

1 -هذه رواية ابن عمر كما جاءت في الموطأ، ورواية حكيم بن حزام كما جاءت في الصحيحين (( البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو حتى يفترقا ) )والتفرق والافتراق معناهما واحد على الصحيح.

2 -حديث (( لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته إلا أن يأذن له ) )رواه أحمد ومسلم عن ابن عمر.

3 -لكن فقهاءنا لا يسلمون بأن إطلاق المتبايعين على المتساومين مجاز بل يقولون بما ذهب إليه الإمام من أن وصف المتساومين بالمتبايعين حقيقة حين مباشرة البيع ومحاولته، ويقولون أن ترجيحنا معنى التفرق بالأقوال على معناه بالأبدان يستند إلى دليلين: الأول أن البيع عقد معاوضة لم يثبت فيه خيار المجلس كالنكاح، والثاني عمل أهل المدينة المعارض لخيار المجلس وإن احتمله الحديث.

(( لا ينكِح المحْرِم ولا يُنكَح ولا يخطُب ) ) (1) ، فيقول الحنفية يحتمل أنه أراد بالنكاح هنا الوطء وبهذا الاحتمال يكون الحديث دليلًا على حرمة الوطء على المحرم لا على حرمة العقد ويرجحه قول ابن عباس: (( تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو ُمحْرم ) ) (2) ، فيجيبهم فقهاؤنا بأن إطلاق لفظ النكاح على الوطء مجاز شرعي وعلى العقد حقيقة شرعية وحمل اللفظ الشرعي على حقيقته الشرعية أولى من حمله على مجازه الشرعي، ويؤيد ما ذهبنا إليه قول ميمونة نفسها وهي صاحبة الواقعة: (( تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن حلالان بسَرِف ) ) (3) .

وأما الحقيقة العرفية فمثالها ما ذا قال الزوج لزوجته (أنت طالق) وقال إنما أردت طلاقها من وثاق والطلاق بهذا المعنى حقيقة لغوية (4) ، فيقال له هذا اللفظ صار حقيقة عرفية في حل عصمة النكاح على حقيقته اللغوية العامة (5) .

ومثالها من كلام الشارع ما احتج به فقهاؤنا على أن البكر يجبرها أبوها على النكاح من قوله - صلى الله عليه وسلم - (( تُستأمر اليتيمة في نفسها(6) واليتيمة هي التي لا أب لها فمفهومه أن غيراليتيمة وهي ذات الأب تزوج من غير استئمار،

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت