فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1343

روى مرفوعا أن الرجل ليكون من أهل الصلاة والزكاة والحج والعمرة حتى ذكر سهام الحير وما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله المصلي إذا وفى بما يلزمه من الخشوع والإقبال التام فهو عاقل لصلاته غير غافل عنها وكذلك المزكي إذا اجتهد في المستحقين والصائم إذا ترك الرفث والحنا والغيبة والحاج والمعتمر إذا أقبلا على ما ينبغي وتركا المحظورات فقد عقل ما أتى به ووفى حقه من نفسه وكذلك سائر أعمال البر فكان جزاؤه على قدر تعقله وتوجهه بخلاف من جهله حتى أغفله ولم يوفه ما أمر به من حقه وقيل على قدر عقله أي على قدر معرفته بالله عز وجل أن أهل الإيمان يتفاضلون في ذلك على قدر معرفته بالله عز وجل لأن أهل الإيمان يتفاضلون في ذلك على قدر عقولهم مع هداية اله تعالى لهم وشرحه لصدورهم قال تعالى: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} فمعرفة الرجل بالله على قدر عقله الذي به يميز الأدبة التي نصبها لمعرفته ويفهم معانيها بتوفيق الله تعالى حتى ثبت الإيمان في قلبه ثبوت الجبال الرواسي وكفى في هذا قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} و {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت