فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1343

الحكم في ما أفسدت الماشية

عن الزهري عن حرام بن محيصة أن البراء بن عازب أخبره أنه كانت له ناقة ضارية فدخلت حائطا فأفسدت فيه فكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى فيها أن حفظ الحوائط على أهلها بالنهار وحفظ المواشي على أهلها بالليل وأن على أهل الماشية ما أصابت بالليل كذا روى الإثبات لا دليل فيه على أخذ حرام عن البراء لأن إن على الانقطاع حتى يعلم ما سواه1 وقد روى عن الزهري عن حرام عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئا فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الثمار على أهلها بالنهار وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل فدل ذلك على اتصاله لأن عن على الاتصال والسماع حتى يعلم غيره والرواية الأولى أصح ثم في تعميم ما أفسدت ماشيتهم دليل على أن عليهم ضمان كل ما تلف من الزرع ومن بني آدم غيرهم لأن ما كان عليه حفظه كان عليه ضمانه إذا ترك الحفظ واتفاق أهل العلم على عدم تضمين ما تلف من بني آدم مخالف لظاهر الحديث فعلمنا أنه منسوخ بقوله عليه الصلاة والسلام:"جرح العجماء جبار"أي هدر وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه خلافا للحجازيين في الزرع والحق أن قوله صلى الله عليه وسلم:"جرح العجماء جبار"مخصص لعموم الحديث ومبين لمعناه لا ناسخ.

1 تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت