فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1343

في قصة أيوب عليه السلام

روي أنس مرفوعا أن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثمان عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من أخوانه كانا من أخص أخوانه كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه وما ذاك قال منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به فلما راحا إليه فلم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له فقال أيوب لا أدري ما يقول غير أن الله عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهة أن يذكر الله عز وجل إلا في خير وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عنها وأوحى إلى أيوب في مكانه اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب فاستبطأته فتلقته تنظر وأقبل عليها قد أذهب الله عز وجل ما به من البلاء وهو على أحسن ما كان فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى والله ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله عز وجل سحابتين فلما كانت إحداهما على اندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى منهما في أندر الشعير الورق حتى فاض.

قوله: فاكفر عنهما لا يجوز أن يكون كفارة يمين لأنه لا يجوز أن يكفر أحد عن يمينه قبل الحنث ولا بعده وهو حي ولكن هذا على الكفارة عن الكلام الذي ذكر الله عز وجل فيه بما لم يكن يصلح أن يذكر فيه والكفارة مغطية لما كفرت به عنه ولكن التغطية قد تكون بفناء المغطى كالبذر في الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت