فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1343

روي مرفوعا أن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش ما يراد بذلك إلا تنبيل الرأي فيكون المراد به قرشي صاحب رأي لا غير لأن الشيء إذا وصف به رجل من قوم ذوي عدد جاز أن تضاف الصفة إلى أولئك القوم جميعا وإن كان الموصوف بها خاصا منهم منه قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} أي: المؤمنين منهم ومنه قوله تعالى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} أي: من لم يؤمن به لا جميعهم وكذا قوله صلى الله عليه وسلم:"واشدد وطأتك على مضر"، أي: على من لم يؤمن منهم ومنه قوله تعالى: {كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ} بالإضافة واختاره أبو عبيد لإجماعهم على {نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} بالإضافة ولم يقل أحد فيه بالتنوين فاحتج عليه بأن هنا لو كان بالإضافة يلزم النفي عمن سواهم فأجاب أبو عبيد بأن الشيء إذا كثر جاز أن يضاف إلى إلى كله ما كان من بعضه فيجوز أن يقال لبعض الناصرين ناصروا الله اتفاقا، وفيما روي عنه صلى الله عليه وسلم"انظروا إلى قريش واسمعوا قولهم وذروا فعلهم"، ليس على عمومه أي: اسمعوا من ذوي القول منهم الذي يجب سماعه لا من سواهم ممن ليس بذي القول المسموع شرعا وكذلك وذروا فعلهم أي: من كان من ذوي الفعل المذموم لا من سواهم من ذوي الفعل المحمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت