فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1343

روى أبو محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه في الأذان الأول من الصبح الصلاة خير من النوم وروى عنه كنت غلاما صبيا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قل: الصلاة خير من النوم"ففيه تحقيق للصلاة خير من النوم في الصبح وروى مثله عن أنس وعن ابن عمر وروى عن حفص أن جده سعد المؤذن كان يؤذن لأهل قباء في عهده صلى الله عليه وسلم حتى نقله عمر في خلافته فأذن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وأنه سمع من أهله أن بلالا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه بصلاة الفجر بعدما أذن فقيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم فنادى بأعلى صوته الصلاة خير من النوم فأقرت في تأذين الفجر ثم لم يزل الأمر على ذلك فيحتمل أن ما كان من بلال متقدم لما في حديث أبي محذورة فصار من سنة الأذان ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان واختلف الفقهاء فيه فمنهم على تركه واضطرب فيه قول الشافعي وحجته في تركه أنه لم يكن فيما علم أبا محذورة وقد ذكرنا ذلك عن أبي محذورة غير أنه لم يوجد في رواية الشافعي له عمن رواه عنه من أصحاب ابن جريج ولكن فقهاء الحجاز والعراق على ما رويناه أولا من الاستعمال في أذان الصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت