فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1343

روى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الصبح يوم عرفة بمنى مكث قليلا حتى طلعت الشمس فركب وأمر بقبة من شعر فنصبت له بنمرة فسار ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فركب حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس فيه أن قريشا كان موقفهم يوم عرفة خلاف الموقف الذي يقف فيه الناس اليوم وذلك لأن عرفة ليست من الحرام وقريش لا تجاوز الحرم ولا تقف لحجها في يوم عرفة إلا في موضع الحرم وكان ذلك هو المزدلفة وروى عن محمد بن جبير عن أبيه قال ذهبت اطلب بعير إلى يوم عرفة فخرجت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة مع الناس فقلت إن هذا من الحمس فما له خرج من الحرم وكانت قريش تقف بالمزدلفة.

وروى عن عائشة كانت قريش تقف بالمزدلفة ويسمون الحمس وسائر العرب تقف بعرفة فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقف بعرفة ثم يدفع منها وأنزل عليه {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ففيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان في الجاهلية لتوفيق الله إياه يقف يوم عرفة حيث يقف الناس سوى قريش وفي الآية دليل على أن الإفاضة من ذلك المكان وقد كان منهم قبلها وقوف فيه وقد روى عن يزيد بن سنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت