فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1343

عن قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة يطيل في الأولى ويسمعنا الآية وكان يقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وقال في حديث آخر وكان يطيل أول ركعة من الظهر والغداة فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل القراءة في الأولى من الظهر على القراءة في الثانية منها واختلف فيه فذهب بعضهم منهم محمد إلى ما في هذا الحديث وبعضهم إلى التسوية بين القراءة في الركعتين الأوليين في الصلاة كلها إلا في الصبح فإنها تطال على القراءة في الثانية اتفاقا وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه اجتمع ثلاثون من الصحابة وقاسوا قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يخافت فيه بقدر ثلاثين آية في الركعتين الأوليين من الظهر وفي أخرييهما على النصف من ذلك وفي العصر في الأوليين نصف أولي الظهر وفي أخرييهما قدر نصف أخرى الظهر وما اختلف منهم رجلان ففيه التسوية بين الأوليين ظهرا أو عصرا وهو الأولى عندنا لأن الرباعية تنقسم قسمين أوليين وأخريين فكما استوى القراءة في الأخريين فكذلك ينبغي أن تستوي في الأوليين يؤيد ذلك ما كان من سعد بن أبي وقاص وقد شكا عليه أهل الكوفة أمورا من جملتها أنه لا يحسن يصلي جوابا لعمر في قوله: فأما أنا فأمد في الأوليين واحذف في الأخريين وما آلو ما اقتديت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر ذلك الظن بك.

فأخبر أنه كان يطيل في الأوليين ويحذف في الأخريين اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعقول أن الأخريين إذا استوتا في الحذف تكون الأوليان استوتا في المد وفيما روينا بأن القراءة في أخريي العصر قدر نصف اخريي الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت