فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1343

أكثر الروايات معناه لا تثنى على مؤمن عقوبة في ذنب أتاه وقيل لا يلدغ بالرفع لأن تخصيص المؤمن يبطل تأويل الجزم لأن الكافر لا تثنى عليه عقوبة ذنبه وكذلك المنافق أيضا وإنما المقصود أن المؤمن إذا كان منه ذنب أحزنه ذلك وخاف منه فكان سببا لترك عوده فيه أبدا فمعنى الحديث لا يذنب ذنبا يخاف عقوبته ثم يعود فيه بعد ذلك أبدا ومعنى لا يلدغ أي لن يلدغ وكذلك في قوله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وقوله تعالى: {وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا} وهذا أشبه الوجهين.

وسئل ابن وهب عن تفسيره فقال الرجل يقع في الشيء يكرهه فلا يعود فيه فهذا يتمشى على الرفع دون الجزم ويدل عليه قوله تعالى: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} والتوبة النصوح أن يجتنب الرجل العمل السوء يتوب إلى الله منه ثم لا يعود فيه أبدا ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"الندم توبة"، لأن الندم مما يمنع العود إلى مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت