فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1343

وإليه قصدنا وهو ما ذكره عنه ابن مسعود ذلك صريح الإيمان ومحض الإيمان يعني التوقي من أن يقول ذلك باللسان ومنع نفسه منه إيمان وما ذكره ابن عباس الحمد لله الذي لم يقدره منكم إلا على الوسوسة يعني التي لا تؤاخذون بها وتثابون على توقيكم من النطق بها وفي الحديث دليل على صحة النصب وهو قوله تجاوز الله والتجاوز لا يكون إلا عما لو لم يتجاوز عنه لعوقبوا عليه وذلك مما يعقل أنه لا يكون من الخواطر المعفو عنها بل أنه من الأشياء المجتلبة بالهم بها فالوجه أنه على ما يهم به العبد من المعاصي ليعملها فتجاوز الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ذلك فلم يؤاخذهم به ولم يعاقبهم عليه ومن ذلك ما روي مرفوعا"قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرا وإذا هم عبدي بسيئة فلم يعملها فلا تكتبوها فإن عملها فاكتبوها بمثلها وإن هو تركها فاكتبوها حسنة"وزاد بعض الرواة في الحسنة"فاكتبوها إلى سبع مائة ضعف وزاد في السيئة فإن تركها من خشيتي"فانتفى ما قال أهل اللغة أنفسها بالرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت