فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1343

وشاربه كأنه لم يره على خطيئته بالأمس فلما رأى الله عز وجل ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر ولتأخذون على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على رقاب بعض1 ويلعنكم كما لعنهم.

فالزمان الذي يكون أهله ملعونين لا معنى لأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والإدهان التليين ممن لا ينبغي التليين له قاله الفراء ومنه قوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} أي: تلين فيلينوا لك وإدهان الخيار للشرار هو التليين لهم لأن المفروض عليهم خلاف ذلك وتحول الملك في الصغار تولي أمور الإسلام من إقامة الجمعة وجهاد العدو وسائر الأشياء التي إلى الأئمة إقامتها وعلى العامة الاقتداء بهم فيها والفقه في أراذلكم أي: ممن ليس له نسب معروف قال عليه السلام:"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"، والخيار في الجاهلية بالشرف في الأنساب فإذا فقهوا كانوا خيار أهله2 وفقه من ليس له نسب ليس كذلك.

1 هكذا في الأصل والظاهر على قلوب بعض- ح.

2 كذا وعبارة المشكل 4/316 فإذا فقهوا كانوا خيار أهل الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت