فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 1343

الكوامل فقالت عائشة فأتيته فقلت ما قولك الجوامع الكوامل فذكر هذا الكلام اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذبك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل وأسألك من الخير الذي سألك عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وأعوذ بك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا وله طرق كثيرة صحيحة.

والمراد بالجوامع من الدعاء التقديم لها على ما سواها من الدعاء على أن مراده التعجيل لعمل الخير خوف ما يقطع عنه مما لا يؤمن على الناس فأمر بالجوامع من الدعاء لذلك كمثل ما أمر به الناس في الحج أن يتعجلوا إليه خوف ما يقطعهم عن ذلك من مرض أو حاجة عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"، فأمر بالجامع من الكلام خوفا من أن يقطعه عن ذلك ما يقطع عن مثله.

ومنه ما روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على جويرية وهي في مصلاها تسبح وتذكر الله فانطلق لحاجته ثم جاء بعد ما ارتفع النهار فقال لها:"يا جويرية ما زلت في مقعدك"؟ قالت: يا رسول الله مازلت في مقعدي هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد قلت أربع كلمات أعيدهن ثلاث مرات هو أفضل من كل شيء قلتيه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله مداد كلماته سبحان الله زنة عرشه والحمد لله رب العالمين"، وخرجه من طرق فدل هذا على أن جميع ما يحتاج الناس إلى استعماله من الكلام الذي يتقرب به إلى خالقهم ينبغي أن يمتثل فيه هذا المعنى وإذا كان ذلك في الكلام كان في الأفعال التي يفعلونها للقربة إليه أيضا كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت