فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1343

حديث الأرقم من أخذه صلى الله عليه وسلم في القراءة من حيث انتهى أبو بكر ولا يكون ذلك إلا وهو الإمام ودل بما انتهى إليه أبو بكر في القراءة أنها صلاة يجهر فيها بالقراءة لأن المأموم لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة إلا ما قالت طائفة أنه يقرأ بالفاتحة خاصة وفي حديث الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن جلوسه كان عن يسار أبي بكر وذلك مقام الإمام لأن أبا بكر عاد بذلك عن يمينه وجلوسه عن يسار أبي بكر دليل على أنه أراد الإمامة لا الائتمام فيها بغيره إذ لو أراد الائتمام بأبي بكر لجلس خلفه كما فعل في يوم بني عمرو بن عوف لما ذهب ليصلح بينهم فجاء وأبو بكر يصلي بالناس وساق الحديث من طرق وكذلك فعل إذ ذهب لحاجته فجاء وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم وقد صلى بهم ركعة فصلى خلفه ركعة وقضى الركعة التي فاتته ومذهب الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر والشافعي تجويز إمامة القاعد الراكع والساجد القوام الذين يركعون اتباعا عالما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وموافقة للقياس الصحيح لأن القعود لما كان بدلا من القيام كان فاعل البدل كفاعل والذي يروى من المبدل منه فجاز أن يكون القاعد إماما للقائم ومذهب مالك ومحمد عدم الجواز والذي يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مخصوصا به وليس لأحد من أمته سواه قلنا الأصل عدم التخصيص عند عدم التوقيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت