فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1343

صلى الله عليه وسلم فكان نداء أبي هريرة بما كان يلقيه عليه علي رضي الله عنه وكان مصيره إلى علي بأمر أبي بكر وفيما ذكرنا علو المرتبة لأبي بكر في إمرته وفيه علو مرتبة علي أيضا في اختصاصه بما اختصه به رسول الله صلى الله عليه وسلم من التبليغ عنه وما روى أن أبا بكر لم يقرب الكعبة ولكنه انشمر إلى ذي المجاز يخبر الناس بمناسكهم ويبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة من قبل ذي المجاز وذلك لأنهم لم يكونوا تمتعوا بالعمرة إلى الحج لا استبعاد فيه لأن الذي فعله أبو بكر كان لمعنى وذلك لأن سوق ذي المجاز آخر الأسواق التي تجتمع العرب فيها للتبايع ومنهم من ينصرف إلى داره بلا حج فأراد رضي الله عنه بانشماره إلى ذي المجاز إسماع جميع من وافى الموسم ما يقرأ هناك مما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعسى أن يكون مأمورا بذلك من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم صار إلى عرفة بالناس فوقف بها وهي الركن الأعظم الذي لابد منه ثم رجع إلى مكة بعد أن صار إلى المزدلفة بعد أن رمى وحلق حتى طاف طواف الزيارة التي لا يتم الحج إلا به ورمل في الأشواط الثلاثة وسعى بين الصفا والمروة لأنه لم يتقدم له طواف القدوم والسعي أو لا ولم يهمل رضي الله عنه الخطبة التي قبل يوم التروية بمكة لأن عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس مكانه بمكة في ذلك العام ثم وافى بهم أبا بكر بعرفة حتى قضى بهم بقية حجهم ولا يظن بأبي بكر أن ينقص شيئا مما يجب أن يفعله أمير الحاج في حجه بالناس وهي حجة لم يكن قبلها في الإسلام إلا حجة واحدة حجها بالناس عتاب بن أسيد في سنة ثمان وقيل أنها كانت في غير ذي الحجة لأن الزمان إنما استدار إلى ذي الحجة في الحجة التي حجها أبو بكر بالناس وأقر الحج فيه وحج رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة التي بعدها في ذي الحجة وجرى الأمر على ذلك إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت