فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1343

في هبته إلا والد من ولده والعائد في هبته كالعائد في قيئه"فلو كان لفظ لا يحل ثابتا غير منكور لما وجب منع الواهب من الرجوع لأنه يحتمل أن يكون معناه لا يحل لرجل أن يقذر نفسه فيصير كالكلب يقئ ثم يأكل قيئه كما نهى عن كسب الحجام لا أنه حرام واستثنى الوالد على أنه في مال ولده بخلافه في مال غيره إذ قال للذي ذكر له أن أباه يريد أن يجتاح ماله:"أنت ومالك لأبيك"فجعل دخوله في مال ولده من هذه الجهة بخلاف دخوله بها في مال غيره ويحتمل أنه إنما أباح له من ذلك على حال من الأحوال التي يجوز بها الدخول في مال ولده فلا يكون لولده أن يمنعه من بسط يده في ماله فيكون الاستثناء على هذا منفصلا مع أن ابن عمر سمع من عمر قال فيمن وهب هبة: أنه أحق بها حتى يثاب منها بما يرضى فاستحال أن يكون ابن عمر مع جلالة قدره يسمع من أبيه شيئا قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فلا يذكر له ذلك ويحدث بذلك الناس بعده ليستعملوه فعاد الحديث بانتفائه عن ابن عمر منقطعا لا يحتج بمثله كرواية من أوقفه على طاوس."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت