فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1343

وفي رواية حفرت زبية الأسد باليمن فوقع فيها الأسد فأصبح الناس يتدافعون على رأسها فهوى فيها رجل فتعلق بآخر الحديث ووجهه والله أعلم أن أهل الزبية جانون على الساقطين فيها بالتدافع أو بسقوط بعضهم على بعض فكان الأول منهم بسقوطه جار الآخرين الذي يلونه لتشابكهم فكان موته من دفع من كان على رأس الزبية ومن سقوط من ثلاثة من الرجال الساقطين عليه بجره إياهم على نفسه فوجب له ربع دية نفسه وسقط من ديته ثلاثة أرباعها إذ كان هو سبب سقوط الثلاثة الرجال عليه وكان الثاني سقوطا ميتا من الدفعة المجهول فاعلها ومن جره رجلين على نفسه فكان له ثلث الدية بالدفعة واجبا على أهلها وكان ما بقي من ديته هدرا إذ كان هو سببها وكان الثالث ميتا من الدفعة ومن وقوع الذي جر عليه فوجب له نصف الدية وكان نصفها هدرا لأنه جناية منه على نفسه وكان الرابع تالفا من الدفعة خاصة فوجب له جميع ديته وإنما تؤخذ الديات من القبائل وإن لم يعلم المتدافعون لأنهم في حكم نفر اجتمعوا فاقتتلوا فأجلوا عن قتيل منهم لم يدر من قتله فديته عليهم جميعا كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية الأنصاري الذي قتل بخيبر على يهود خيبر إذ لم يدر قاتله قال الطحاوي وجرح الأسد إياهم لا يراعى وهو هدر كمن دفع رجلا في بئر فوقع على سكين فيها أو حجر فمات وفي هذا الحديث رد لقول الأوزاعي فيمن قتل نفسه خطأ أن ديته على عاقلته ولم يقل ذلك غيره من العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت