فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1343

غير الذي أوجب في الخطأ فليس مما وجب في الخطأ جزء مما وجب في العمد فمن ترك الواجب له في العمد على القاتل فليس له أن يأخذ غير ما شرع له مما لم يوجبه الله تعالى إلا برضاه ولو كان بنزوله عن القصاص تجب له الدية الواجبة في الخطأ لوحبت له على العاقلة وهو خلاف الإجماع ولأنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث ذي النسعة:"اعف عنه"يعني: عن القاتل فأبى فقال:"فخذوا أرشا"ولو كان العفو موجبا لما قال له لما أباه فخذ أرشا وكذا قول من قال: إن لولي الدم أن يأخذ الدية من القاتل شاء أو أبى فاسد أيضا لأن الله تعالى أوجب في قتلانا القصاص لا غير بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} ثم عقبه بقوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} فلم يكن له أن يتحول عن الحق الذي جعله الله له إلى ما سواه إلا برضا من يتحول عليه بذلك فلما فسدت هذه الأقوال لم يبق غير الذي قلناه عن الطائفة الأولي وهو القصاص لا غير ولا يتحول إلى الدية إلا برضا القاتل وولي القتيل جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت